فهرس الكتاب
إن مشاعر التعجل لدى متعصب اليهود لا تريد أن يخرج الناس من أجواء الأوهام الألفية الخلاصية فهم يجنون أنضج الثمرات من تأجيج أحاسيس الدنو القريب لعصر النهاية (السعيد) ولا يدري هؤلاء البؤساء أنهم سيخربون بيوتهم بأيديهم وبأيدي المؤمنين في نهاية المطاف ولكنهم مصروفون عن هذا ومصرون على النفخ في كير الحرب الدينية القادمة حتى إن (اتزيون) المذكور آنفًا وغيره من المتعصبين يعتقدون كما نقل عنه في التصريح السابق أن رماد البقرة الحمراء سيحول مجموعات اليهود المتدينين القلائل إلى حركة جماهيرية واسعة الانتشار!
هل لنا موقف من البقرة ؟
نحن بطبيعة الحال لا يعنينا من شأن تلك البقرة شيء سواء في شكلها أو وصفها أو سنها أو زمان ومكان خروجها ولكن الذي يعنينا هو ما تمثله تلك البقرة من كابوس يمكن أن يثير من الأحداث ما يتعاظم على السيطرة وقد عودنا اليهود خلال الخمسين عامًا الأخيرة أنهم أكفأ البشر في تسويق الأحلام واستثمار المصائب لصالحهم. قد يتشبث اليهود بتلك البقرة بالذات ليكملوا نسج بقية الأسطورة بين يديها أو قرنيها وقد يستبدلونها بعد حين بأخرى أكثر مطابقة للمواصفات التي تليق بأمة متنطعة تريد أن تكرر حديث الصفات النادرة عن البقرة الصفراء الفاقع لونها مع البقرة الحمراء الخالص حَمارُها.
أما المعتقد الأصلي في البقرة والموجود الآن في نسخ التوراة المتداولة فلا نصدقه ولا نكذبه فقد يكون من الشرائع المنسوخة وذلك تسليمًا بالهدي النبوي المذكور في الحديث الشريف: (( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: آمنّا بما أُنزل إلينا وما أُنزل إليكم ) )ولكن المقطوع به أن تلك (الفريضة الدهرية) كما وصفوها لا تمت إلى الدين المقبول بصلة بعد بطلان الشرائع بشريعة النبي الخاتم s.