فهرس الكتاب
وقد أثار تفاؤل المتدينين أيضًا وقتها أن عهد نتنياهو سيستمر في السلطة حتى العام 2000 على الأقل وهو العام المرتب له أن يكون عام التطهير! لكن هناك فريق من الإسرائيليين لم يشاركوا جمهور اليهود في الابتهاج بالعجل الجديد وهم شرائح من العلمانيين الذين شعر كثير منهم بالانزعاج والتخوف من مضاعفات هذا الاكتشاف ونتائجه التي قد يصيبهم شرها وشررها ورأى بعضهم أن قضية البقرة قد تفتح بابًا لدوامة من العنف لا نهاية لها بين المسلمين واليهود داخل فلسطين وأيضا بين المتدينين وغير المتدينين من اليهود وذلك ما أكده الصحفي الإسرائيلي (ديفيد لانرد) حيث قال: (إن الأذى المحتمل من جانب الحديث عن ظهور البقرة الحمراء يفوق بكثير ما يمكن أن ينتج عن الخصائص التدميرية لقنبلة نووية دينية) .
خيبة أمل عارضة
بعد أن راحت الأحلام تسبح باليهود المتدينين في سواحل الخيال والخبال طرأ ما يعكر أجواء هؤلاء الحالمين، فقد شكك بعض الحاخامات في أن تكون (ميلودي) هي البقرة الحمراء المنتظرة وأوردت صحيفة معاريف الإسرائيلية الصادرة في (29/10/1997) عن الحاخام (شمار ياشوف) تصريحًا أدلى به من المزرعة التي تقيم فيها (ميلودي) قال فيه: (قد لا تكون هذه البقرة هي الحقيقية بسبب بعض الشوائب) وأخرج الحاخام عدسة مكبرة ولاطف البقرة وصوَّب العدسة نحو ذيلها وقال: (انظروا هنا تجدون بعض الشعيرات البيضاء) ! ثم اتجه إلى رأسها وصوب النظر نحو عينيها وقال: (لاحظوا . . . إن رموشها تبدأ حمراء وتنتهي سوداء) . وقد شكك آخرون في هذا التشكيك كما نقلت ذلك الأوبزرفر في 9/7/1997 فَهَوَّنَ (يهودا اتزيون) الناشط الصهيوني من شأن تلك التحفظات التي أبداها الحاخام المذكور وسارع إلى طمأنة القلقين وقال: (هذه الشعيرات التي شوهدت ستختفي بمضي الوقت وحتى إذا لم تختف فإن الكتاب المقدس يقول: إن شعرات قليلة لا تنفى الطبيعة المقدسة للبقرة إذا كانت كلها حمراء) .