فهرس الكتاب
لقد حدثت في المقابل طفرة في إِسكان اليهود بالقدس الشرقية، وخاصة في عهد نتنياهو، وكان أول ما بدأ به استكمال مشروع (البوابات) حول القدس -26 بوابة- وهو مشروع كان (شارون) قد بدأه في عهد (شامير) ليستكمل به تطويق المدينة بأحياء سكنية يهودية.
سكان متدينون لعاصمة دينية:
ليس في دولة (إِسرائيل) الدينية، عاصمة دينية وأخرى علمانية، بل فيها عاصمة واحدة موحدة، يرون أنها عادت بالدين ومن أجل الدين، ولهذا فلا ينبغي أن يسكنها إِلا المتدينون، وهل في هذا الأمر غرابة؟! إِن الغرابة في عكس هذا الأمر، وهو أن تقع المدينة المقدسة في أيدي اليهود بعد قرابة ألفي عام ثم يتركها المتدينون لسُكنى الفلسطينيين ! أو حتى العلمانيين الإِسرائيليين.
إِن تسكين اليهود (المتدينين) لمدينة القدس يسير أيضًا وفق نسق ديني، يرسم معالمه المتشددون من حاخامات وكهنة وطلاب علوم دينية، وتقوم على تحقيقه الجهات المتنفذة من سياسيين وعسكريين.