الصفحة 83 من 104

نشرت صحيفة (كول عمير) الإِسرائيلية، أن هيئة مكافحة الإِرهاب في مكتب رئيس الوزراء (نتنياهو) تنظر إِلى الألوف من الحجاج المسيحيين الذين سيأتون إِلى الأراضي المقدسة بمناسبة الاحتفالية الألفية الثالثة على أنهم أشخاص خطرون على الأمن، وذكرت الصحيفة أن الاستعدادات تجري لمواجهة مخاطر يمكن أن تنجم عن وصول أكثر من مليوني سائح وزائر في احتفالات بيت لحم 2000 .

وذكرت الصحيفة أن الأوساط الإسرائيلية رغم انفتاح شهيتها لهذه الطفرة السياحية، تتوتجع وصول مجموعات (راديكالية) من المنظمات الأصولية المسيحية الناشطة في أمريكا وأوروبا، وقد تقوم بأعمال إِرهابية بدافع تصوراتها التي ترى أن سنة ألفين ستكون بداية النهاية للعالم، مما يحدو بطوائف منها إلى (طلب الموت) في الأماكن المقدسة قبل نهاية الزمان (1) ، وأظهرت السلطات الإسرائيلية أيضًا مخاوفها من أن تقوم منظمات إِسلامية متشددة بضرب أهداف إسرائيلية وسط هذه المعمعة.

إن لهؤلاء الإنجيليين رؤيتهم الخاصة للأوضاع العالمية الراهنة؛ فحسب تقديرهم؛ فإن الزمان يسرع الخُطا نحو نهايته بطريقة قدرية لا تحكمها عوامل سياسية ولا اقتصادية، وإنما تجره إليها عوامل قدرية نحو الفصل الأخير، فصل الصراع (الدرامي) والدامي بحروبه المهلكة التي ستتمخض كما يعتقدون عن جيل الخلاص الذي سيشهد زمان السلام ومسيح السلام.

ولكن؛ أي سلام يتحدث عنه أولئك القسس المدججون بآلة الحرب؟ إِنه السلام الدامي الذي تتقاطر فيه عبرات الدمع من حبات الزيتون، وقطرات الدم من شموع الميلاد.

(1) بعض السياسيين والكتاب طالبوا ياسر عرفات بإعلان الدولة الفلسطينية (وعاصمتها القدس) أثناء تلك الاحتفالات، وكأن هؤلاء النصارى سيجيئون للإحتفال مع عرفات ب‍‍ (عروبة القدس ) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت