الصفحة 82 من 104

(بيت لحم 2000) عنوان لذاك المهرجان العالمي النصراني؛ حيث تتواتر الأخبار عن حشد متحفز، وتسابق مستنفر لحضور تلك الاحتفالات؛ حيت قدرت بعض المصادر عدد من سيحضرون إِلى القدس في أواخر هذا العام الميلادي وأوائل العام بعده بنحو مليون ونصف، ثم زادت التقديرات إِلى مليونين، وبعد أن تأكد حضور (البابا) لتلك الاحتفالات قدرت بعض الأوساط القادمينَ بثلاثة ملايين (الوسط: 4/1/1999م) . في حين بالغت مصادر أخرى فأوصلتهم إِلى ستة ملايين (المجتمع: 2/3/1999م) . ومهما يكن من أمر، فإن تلك الجموع القادمة للاحتفاء بالألفية قد تخرج عن نطاق السيطرة إِذا ما حاولت بضع (مئات) أو (عشرات) من تلك الملايين استغلال المناسبة استغلالًا سيئًا، خاصة أن بيت لحم واقعة الآن تحت حكم السلطة الفلسطينية، فلا حاجة لِ‍ (إِسرائيل) بمهد المسيح في بيت لحم التي كانت جزءًا من القدس حتى زمان الانتداب البريطاني.

ومن المقرر أن يشارك العديد من القادة والزعماء العالميين في إِحياء تلك الذكرى الألفية، وعلى رأسهم بابا الفاتيكان، والرئيس كلينتون، والرئيس الروسي بوريس يلتسين الذي انضم مؤخرًا إِلى هيئة رئاسة الاحتفالات.

وقد رصد للاحتفالات مبلغ 322 مليون دولار، وسيشارك الأردن في تلك الاحتفالات لوقوع منطقة (المغطس) الذي عُمِّد فيه المسيح في أراضيه في المنطقة المحاذية لنهر الأردن، ولكن السلطة الفلسطينية هي المنظّمة الأولى لهذه الاحتفالات !

ولكن كيف ينظر الإِسرائيليون لهذا القدوم أو الهجوم النصراني الذي لم يشهدوه من قبل ؟! إِنهم بلا شك سيحاولون استغلاله لصالحهم، ولكنهم مع ذلك لا يخفون مخاوفهم وعدم تفاؤلهم بهذه المناسبة ؟ لأنهم يعلمون أن للنصارى -رغم تأييدهم لإِسرائيل- حساباتهم الخاصة، وخاصة طوائف الإِنجيليين النشطة الذين ينظرون إِلى (إِسرائيل) على أنها (مرحلة) ممهدة وأخيرة قبل زمن المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت