فهرس الكتاب
يمكن معرفة موقفهم من المذكرة التي أعدها البطاركة وزعماء الطوائف النصرانية في القدس، والتي نشرت في 14/11/1995م، فقد طالبوا فيها بتحويل القدس إلى"عاصمة للجنس البشري"!! وأكد أصحاب المذكرة أن الرب اختار القدس مكانًا لسكنه -تعالى الله عن زعمهم- وأن القدس هي مكان الخلاص، وفيها ولدت الكنيسة، ولفتت المذكرة النظر إلى أن سِفْر الرؤيا قد بشّر بمجيء المسيح إِلى"القدس الجديدة"، المدينة التي سيمسح فيها الرب كل الدموع ! وقالت المذكرة:"إِن القدس بالنسبة لكل مسيحي هي منبع الحياة؛ فكل مسيحي يُولد في القدس، والوجود في القدس يعني الوجود في بيت الرب"!
وإجمالًا؛ فإن نصارى العالم يتخذون موقفًا موحدًا برفض سيطرة المسلمين على القدس، وينقسمون على أنفسهم في شأن السماح لليهود في اتخاذها عاصمة، وقد عبرت (السفارة المسيحية الدولية) عن موقفها الداعم لليهود والذي كُشف عن بعضه في كتاب صدر عام 1993م بعنوان: (بابل أو القدس) لمؤلفه (يان فيلان دارهوفن) جاء فيه:"تعارض السفارة مطالب المسلمين في البيت المقدس، وتطالب بالتسامح تجاه اليهود الذين يطالبون بالصلاة فيه، وتؤكد على حق (إِسرائيل) في جعل القدس عاصمة موحدة لهم"ثم قال مؤلف الكتاب:"إِن المسيحيين الدوليين واثقون أنه على الرغم من أن الرب ترك القدس زمنًا طويلًا، فإنه سيعود إِليها في صورة ابن الملك داود، الملك المسيح الذي سيحكم من المدينة. وعندئذ ستجتذب القدس إليها جميع شعوب المنطقة وحكامها! وهذا الواقع الجديد سيكون تحقيقًا لرؤيا آخر الأيام التي سينتج عنها سلام وعدل عالميين، والمسيحيون يؤمنون بهذه الرؤيا، لذلك؛ فهم يعتقدون أن الصلاة من أجل مصير القدس معناها صلاة من أجل خلاص الكرة الأرضية جمعاء"!
في بيت لحم يجتمعون: