فهرس الكتاب
هذه الحلقات تعالج مستجدات متوقعة أو مرتب لها ، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنهاية هذا القرن الميلادي الذي أوشك على الانتهاء . ولا يفصل بيننا وبين العام 2000 للميلاد سوى شهور معدودة، ومن اللافت للنظر أن هناك العديد من الظواهر الدينية والسياسية التي يربطها أصحابها بحلول ذلك العام ؟ مما يرشح ويرجح حدوث أفعال وردود أفعال قوية وعالمية على مسرح الأحداث حول عدد من القضايا ؟ وذلك كلما اقترب الوقت من العام 2000 وما بعده ، وهي قضايا قد يحار الناس في فهمها أو تحليلها لارتباطها بخلفيات دينية عند أهل الملل والنحل . وهذه السلسلة محاولة للكشف عن خلفيات تلك الظواهر، وتحليل أسبابها ، ودوافعها ، ورصد التوقعات المنتظرة بسببها، يتم نشرها -إن شاء الله- في حلقات منفصلة.
هل أصبحنا نعيش عصر (الأيام الأخيرة) أيام ما قبل النهاية؟!
وهل صحيح أن حربًا عالمية ثالثة لا بد أن تنشب مع بدايات القرن الجديد ؟
نحن -المسلمين- نقول: العلم عند الله ، لأنه (( لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ ) ) (النمل: 65) ، فالتحديد والقطع جرأة على الغيب ، نربأ بأنفسنا عنه ونبرأ إِلى الله منه ، خاصة إِذا تعلق بعلم الساعة التي (( عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَ هُوَ ) ) (الأعراف: 187) ، أما أماراتها فأمر يدور بين الظن الراجح والظن المرجوح.
لكن العتاة الغلاة من طوائف اليهود والنصارى يعتقدون بجزم ويعملون بحزم لهذه الأيام (الأخيرة) التي يربطونها بقدوم الألفية الثالثة، حيث يتوقعون أن تبدأ فيها نهاية أيام (العامة) ، لتأتي بعدها أيام (الخاصة) أتباع المسيح القادم للخلاص.