الصفحة 93 من 104

والائتلاف المسيحي -كما يبدو للمتابع- لن يدع فرصة انتخابات عام ألفين تفوته؛ فانتخابات الألفية لا بد أن يحصد ثمرتها (الألفيون) ولهذا؛ فإن مؤسس الائتلاف المسيحي (بات روبتسون) قد بدأ من الآن في إِعداد حملة ضخمة لضمان سيطرة الأصولية الأمريكية على انتخابات القرن الحادي والعشرين التي ستأتي بالحكومة الأولى في الألف الثالثة، وقد سبق لروبتسون أن قاد حملة الحزب الجمهوري عام 1988م، وهو من الأصدقاء الشخصيين لكل من ريجان وبوش، بل إن تكتل الأصوليين الذي يتزعمه هو الذي جاء بالرئيس ريجان ليضعه على رأس أكبر دولة في العالم، وكان الائتلاف مساندًا قويًا لجورج بوش من بعده، وعندما حصلت الانتخابات التي جاءت بكلينتون مرشح الحزب الديمقراطي، كان منافسه فيها (بوب دول) مرشح الحزب الجمهوري، ولكن (دول) لم يفلح في كسب تأييد الأصوليين الإِنجيليين فتخلوا عنه فسقط (1) ، وجاء كلينتون الذي أثبت أنه أصولي أكثر من الأصوليين في تأييده للإسرائيليين رغم انتمائه للديمقراطيين.

ويستعد الإنجيليون من الآن لخوض حملة رئاسية عنيفة وفاصلة من أجل تسليم زمام السلطة في أمريكا إِلى رئيس أصولي إِنجيلي أو تابع للأصوليين الإنجيليين في انتخابات عام 2000، وقد بدأ زعيم (الائتلاف المسيحي) روبتسون هذه الحملة باستعدادات وصفها المراقبون بأنها (أسطورية) !

(1) بالمناسبة، فإن السيناتور (بوب دول) هو الذي وضع مشروع القانون الذي يطالب الحكومة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بهدف كسب تأييد الأصوليين الإنجيليين في معركته ضد كلينتون، وأقر الكونجرس ذلك المشروع في 24/10/1995م، ثم عاد فأكد القرار في حزيران 1997م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت