فهرس الكتاب
ولا يستبعد أن يرشح هذا القس نفسه شخصيًا في الانتخابات الرئاسية لعام 2000، فقد سبق أن عزم على ذلك في الانتخابات الرئاسية عام 1986م، وبالرغم من أنه لم يكن يمتلك ما يمتلكه اليوم من إمكانات، فقد علقت صحيفة نيويورك تايمز وقتها على الفرص الكبيرة المتوافرة أمامه للفوز إِذا مضى في عزمه فقالت:"إِن هناك (24) مليون مشاهد للمحطة التلفزيونية المسيحية التي يسيطر عليها (بات روبتسون) ، وإن احتمال ترشيحه يستند إِلى لوائح كبيرة من المساهمين والممولين، وكذلك على إقبال كبير من المشاهدين يفوق عددهم عدد قراء صحف التايم ونيوزويك ونيويورك تايمز ولوس أنجيلوس تايمز والواشنطن بوست مجتمعة"! وهذا (الملك) النصراني غير المتوج يؤمن إِيمانا مطلقا بإسرائيل، وبأنها المحور الذي تدور حوله أحداث (الأيام الأخيرة) يقول:"إِن إِعادة ميلاد إسرائيل، هو الإشارة الوحيدة إلى أن العد التنازلي لنهاية العالم قد بدأ، كما أنه مع مولدها؛ فإن بقية التنبؤات ستتحقق بسرعة" (1) .
الإنجيليون والهرمجدون:
الإِنجيليون حرفيون، ولهذا فهم يؤمنون حرفيًا بحديث التوراة والإِنجيل عن معركة النهاية بكل ما فيها من تفصيلات مكانية وزمانية وما يتعلق بها من وقائع وأسماء أشخاص وزعماء وبلدان وبحار وأنهار وأشجار، فليس هناك -في اعتقادهم- معنى ظاهر وآخر باطن في نصوص الكتابيْن، ولهذا؛ فإن حديث التوراة والإِنجيل عن محاربة أنصار المسيح لأعدائهم بالسيف والرمح والخيل لا يدل على شيء آخر غير فناء الحضارة المادية المعاصرة وعودة الناس إِلى الحياة البدائية أو قريب منها!!
(1) النبوءة والسياسة ، ص 49 .