فهرس الكتاب
المتسبب لا يضمن إلا بالتعدي:
أصل هذه القاعدة في مجلة الأحكام العدلية (المادة 93) بلفظ (المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد) ومعنى ذلك أنه يشترط لضمان المتسبب شيئان:
أ- أن يكون متعمدًا.
ب- أن يكون متعديًا.
وعليه لو ذعر حيوان شخص من آخر، وفر، فلا ضمان على الشخص الذي فر منه الحيوان مالم يكن متعمدًا [1] .
القاعدة الثالثة: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر.
هذه القاعدة مأخوذة - بلفظها - من الأشباه لابن نجيم الحنفي [2] ، وهي نص المادة /90/ من مجلة الأحكام العدلية.
المباشر: هو الذي يحصل منه الإتلاف مباشرة، وأن المتسبب: هو الفاعل للسبب المفضي إلى وقوع الإتلاف.
مثال ذلك: لو حفر شخص حفرة في الطريق، فألقى شخص حيوانًا في الحفرة لآخر، ففي هذه الحال اجتمع المتسبب والمباشر في الإتلاف، فلولا الحفر لم يحصل، ولولا الإلقاء من الآخر لم يحصل، وعندئذ يقدم المباشر وهو الملقي، لأن فعله في الإتلاف أقوى. وكذا لو دل شخص لصًا على مال فذهب اللص وسرقه فإن القطع يكون على اللص، لا على الدال، لأن فعله أقوى في تمثيل الجريمة ومع ذلك يعزر المتسبب بما يناسب فعله في التسبب.
(1) ينظر: درر الحكام شرح المجلة 1/ 94.
(2) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي ص187، القاعدة التاسعة عشرة، والأشباه والنظائر للسيوطي ص162 القاعدة الأربعون.