الصفحة 65 من 74

إنَّ قَضِيَّةَ هَدْرِ الأمْوَالِ، لَمْ يَعُدْ مِنَ الخَفَاءِ بِمَكَانٍ، فَعُشَّاقُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» سَوَاءٌ كانوا إدَارِيِّيْنَ، أو أفْرَادًا: لَمْ تَعُدْ عِنْدَهُم (للأسَفِ) هَدْرُ الأمْوَالِ جِنَايَةً وضَيَاعًا يُحَاسَبُوْنَ عَلَيْها شَرْعًا أو نِظَامًا!

بَلْ للأسَفِ غَدَتْ مَسَألَةُ هَدْرِ الأمْوَالِ مِنْ مُمَيِّزَاتِ التَّشْجِيْعِ والتَّصْوِيْتِ والمُشَارَكَاتِ، ومِنْ مَكْرُمَاتِ الأجْوادِ الَّتِي لأجْلِها يَتَنَافَسُ عُشَّاقُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» بدَفْعِ الأمْوَالِ الطَّائِلَةِ ... كَمَا تَتَنَاقَلُهُ القَنَوَاتُ الإعْلامِيَّةُ كُلَّ يَوْمٍ مَا بَيْنَ: صَحَافَةٍ، أو مَجَلَّةٍ، أو لِقَاءٍ مَرْئِيٍّ!

-فَكَانَ مِنَ مَفَاسِدِ الأمْوَالِ الطَائِلَةِ الَّتِي تُنْفَقُ على مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ، أو نَفْعٍ للمُسْلِمِيْنَ، مَا يَلِي باخْتِصَارٍ:

أوَّلًا: مَا يُنْفَقُ على هَذِهِ المُسَابَقَاتِ مِنْ مَبَالِغَ تَتَجَاوَزُ المَلايِيْنَ، والمُسْلِمُوْنَ في أمَسِّ الحاجَةِ إلَيْهَا.

ثَانيًا: مَا يُقَدِّمُهُ الأغْنِيَاءُ والمُوْسِرُوْنَ (عَنْ طَيْبِ نَفْسٍ!) مِنْ سَيَّارَاتٍ فَاخِرَةٍ وعَقَارَاتٍ سَكَنِيَّةٍ ونَحْوِ ذَلِكَ لشَاعِرِهِم «النَّبَطِيِّ» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت