عتق: بأنه لم يملكهما ملكًا تامًا، وتعقبه بأنه تام؛ لأن له أن يطأ ويبيع، ولو أعتق؛ لم يكن له فيه رجوع.
ابن سحنون عنه: ينبغي توكيل الإمام في دخوله دار الحرب رجالًا يلحقون من تخلف، ويقفون على الضعيف، ومن معه دابة لا فضل فيها ألحقوه بالناس دونها، ولهم ذبحها ولا ضمان عليهم، ولو ألحقوا من اشترى نعمًا أو خيلًا من المغنم دونها لعجزه عن اللحوق بها، ثم مر بها سرية لحقوا الناس بها؛ ضمنوا ما هلك منها إن كان علموا بالسرية وإلا فلا، ولربها أخذا ما بلغ منها بعد دفعه ما أنفق عليها من حملها إن أنفق عالمًا أنها لمسلم، ولو حملها ظانًا أنها للعدو غنيمة؛ فلا نفقة له كعبيد غنموها بأن أنها لمسلم له أخذها دون غرم نفقتها، لو قسمت أخذها بالثمن دون نفقة.
قال أكثر أصحابنا: من وقفت دابته فتركها، وأنفق عليها رجل؛ فربها أخذها بغرم نفقتها، والقول قول المنفق فيما يشبه، فإن اختلفا في المدة أو قال ربها: لا أدري؛ فالمنفق مدع لا شيء له إلا ببينة أو إقرار ربها.
وقال ابن كنانة: إنما يغرم النفقة أن كانت يسيرة، وما كثر؛ لم يلزمه؛ إذ ليس له حبسها حتى تذهب في نفقتها.
وفي الروايات وأقوال الرواة والأشياخ: لفظ الأمان والمهادنة، والصلح والاستئمان، والمعاهدة والعهد، ومنها متباين ومترادف.
فالأمان: رفع استباحة دم الحربي، ورقه وماله حين قتاله، أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما، فتدخل الأمان بأحد الثلاثة؛ لأنه رفع