فهرس الكتاب
كان معه أكثر من واحد؛ فالرهان بين من بقي، وإلا فأهل الخيل أنه مسبوق خوف التحيل بذلك لحل الرهان، والأحسن إن كان العائق بتضييع من الفارس أو سبب سابق؛ فهو مسبوق كتضييع سوطه، وقطع لجامه، وكون فرسه حرونًا، أو نفورًا كما لو نفر من السرادق؛ فلم يدخله حتى دخل الآخر، فالسابق الداخل، ولو عدا عليه من أخذ سوطه، أو أزاله عن الطريق؛ لم يكن مسبوقًا، ولا بأس أن يقدم أحدهما الآخر بقدر من المسافة على أن يجريا معًا، أو إذا بلغ المؤخر المقدم، ولو تراهنا بثنيين، فأدخل أحدهما رباعيًا أو قارحًا؛ لم يعد سبقه سبقًا، ولو أدخل بدل الرباعي جذعًا أو ثنيًا أو حوليًا أو هجينًا بدل عرابي كان سبقه سبقًا.
قلت: هذا يدل على صحة التراهن بغير معين، والظاهر في المعين لزوم عينه، وظاهر قول أبي عمر أجاز العلماء السبق في غير الرهان على الأقدام، ولا يجوز في الرهان إلا في الخف والحافر والنضل، ثم قال: شرط الرهان تقارب الخيل في السبق وإلا فهو قمار والمحلل لغو، وكذا المضمرة مع غيرها، والعراب مع غيرها خلاف ما تقدم في إدخال الهجين بدل العرابي، وخلاف قوله في الرمي: لا بأس بمراماة من يجهل رميه؛ كالفرس يجهل جريه.
قال: وروى: أنه صلى الله عليه وسلم قال:"خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجل".
ابن سيده: الرثم والرثمة: بياض في طرف أنف الفرس، وقيل: هو كل بياض قل أو كثر إذا أصاب الجحفلة العليا إلى أن يبلغ المرسن، وقيل: هو البياض في الأنف.
قال: وجحفلة الدابة ما تتناول به العلف.
قال: والمرسن: الأنف.
وروى مسلم عن أبي هريرة قال:"كان صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل".
زاد في رواية عبد الرزاق: والشكال: ما في رجله اليمنى بياض، وفي يده اليسرى