فهرس الكتاب
يعتق عليه، وأن السنة مع ذلك معللة بقبول ملك مالك الأم ولدها، لا أنها محض تعبد.
الشيخ: في المجموعة عن سحنون: إن غرت امة أبا ربها؛ فتزوجته على أنها حرة فأولدها؛ غرم قيمتها لابنه، وكانت له أم ولد، ولا قيمة عليه للولد، ولا مهر مثل، ولا مسمى ونكاحه لغو، وذلك كوطئه إياها يظنها له أو عمدًا، بخلاف غرور أمة الأب ولده بذلك هو فيها كالأجنبي في غرم مهر مثلها لا في قيمة ولدها.
قُلتُ: فقولها: لو غرت أمة الأب ولده، فتزوجها، وولدت منه، ثم استحقها الأب؛ فلا شيء له من قيمة ولدها؛ إذ لو ملكهم؛ عتقوا عليه، وكذا إن غرت أمة الولد والده؛ يريد في قيمة الولد فقط.
وفيها: وقف قيمة ولد المكاتبة إن عتقت أخذها الأب وإلا فسيدها.
الشيخ عن محمد: يتعجلها السيد؛ لتعلق حكم الكتابة بولدها، فإن وفت بالكتابة؛ عتقت وإلا حسب من آخرها كجناية عليها.
زاد الصقل عنه: إن زادت قيمته على الكتابة؛ سقط الزائد عن الأب، وقاله اللخمي.
قال: وأرى إن شك في عدم الواطئ؛ لاحتمال أدائها بقيت القيمة في ذمته إن كان مأمونًا مليًا، أو أتى بحميل كذلك، وإلا تعجلها السيد إن كان مأمونًا غير ملد بردها إن وجب وإلا وقفت.
وقول ابن عبد السلام: ظاهر كلام محمد لا فرق بين كون القيمة مثل بقية الكتابة أو أقل، وفهم بعضهم أنه إنما يكون هذا إن كانت مثل بقية الكتابة فأكثر؛ يقتضي أنها إن كانت أكثر؛ أخذها السيد، وإن كانت أقل؛ فالحكم بخلاف إن كانت مثل الكتابة، والمنصوص خلاف ذلك فيهما حسبما تقدم للصقلي واللخمي، ولا أعرف فيه خلافًا، ولا يخفى ضعفه؛ لأنها إن كانت أكثر؛ بقيت من القيمة فضله عن حريتها، فيجب سقوطها، ويمتنع توهم أخذها السيد، وإن كانت أقل؛ وجب أيضًا أخذها السيد في الكتابة؛ لرجاء أدائها أو عجزها؛ فيستحقها السيد.
وفيها: قيمة أو الولد على رجاء عتقه بموت سيد أمهم، ونفيه بموتهم قبله، ولو مات سيدها قبل القضاء بها؛ سقطت.