فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 5077

قوله ذلك ونيته سواء.

محمد: وكذا ولا رجعة لي عليك ونيته باطل.

ابن عبد الحكم: في طالق لا رجعة لي عليم في البتة، وفي ولا رجعة؛ له الرجعة.

اللخمي: قوله طلقة ينوي لا رجعة فيها أو قاله نطقًا كقوله طلقة بائنة؛ لأنه صفة للطلقة؛ بخلاف لا رجعة لي عليك إنما هو إسقاط لحقه في الرجعة، وأنت طالق طلاقًا لا رجعة فيه ثلاث اتفاقًا؛ لأنه صفة للطلاق، وظاهر المذهب من قال لزوجته بعد طلاقها: أسقطت حقي في رجعتك أو لا رجعة لي عليك أن له الرجعة، والقياس أن لا رجعة له؛ لأنه حق له عليها أسقطه كسائر الحقوق.

السيخ عن الموازية: أنت طالق أبدًا هي البتة له نكاحها بعد زوج ما لم يرد كلما نكحتك.

محمد: كمن قال أنت طالق كل يوم أبدًا، كذا في نسخة مكتوب في آخر هذا الكتاب منها:"قوبلت بكتاب الشيخ أبي محمد"، وذكر اللخمي المسألة إلى قوله كلما تزوجتك وأصلًا بها ما نصه.

محمد: وكذلك الذي يقول: أنت طالق كل يوم أتزوجك أبدًا، فعلى لفظ اللخمي يجب رد التشبيه لمسألة كلما، وعلى الفظ الأول يحتمل هذا، وعوده لمسألة طالق أبدًا، ومن الكناية الخفية ما جعله ابن الحاجب قسيمًا لمطلقها: قوله اسقني، وقولها: كلي واشربي، وقول عتقها ادخلي الدار، المشهور إن نوى الطلاق مطلقًا أو عددًا لزمه منويه.

اللخمي: وقال أشهب لا شيء عليه إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت: ادخلي الدار، يريد أن الطلاق إنما يقع عندما أقول لا بنفس اللفظ، وذكر أبو عمر الأول لمالك وقال: لم يتابعه عليه أصحابه، ولم يذكر لأشهب خلافًا، وكذا الباجي لم يذكر فيه خلافًا. قال: قال أصحابنا: هذا على وقوع الطلاق بمجرد النية، ومذهب ابن القاسم يقتضي أنه لا يقع الطلاق في هذه المسألة بمجرد النية، إنما يقع بما قارن النية من اللفظ الذي قصد به الطلاق، وقال مالك: من أراد أن يقول أنت طالق فقال: كلي واشربي لا يلزمه شيء، وإن وجدت منه النية.

قُلتُ: في تمسكه بهذا على لغو الطلاق بالنية نظر؛ لأنه فرق بين النية المستقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت