فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 5077

ابن محرز: في فوت الثوب بقطعه قميصًا أو ظهارة قولان، ولو قطعا لما لا يصلح لمثله كان فوتًا، والقياس كان النسج فوتًا كمن غصب غزلًا فنسجه أو اشتراه فنسجه، ثم استحق، فإذا بطل حق المغصوب منه والمشترى؛ فالبائع في التفليس أولى، ونحوه للتونسي والصقلي، وقول ابن عبد السلام: ذكره بعضهم قوله لابن القاسم؛ لا أعرفه، ومقتضى قول الأشياخ؛ أنه القياس، عدم معرفته نصاًّ لأحدٍ، وقول ابن رُشْد في سماع عيسى ابن القاسم: إن نسج الثوب غير فوت؛ لا اختلاف أحفظه فيه.

قُلتُ: والأولى عزو نقل ما هو غريب، وكان بعضهم يعلل تأكيد عزوه بوجهين.

الأول: سلامة ناقله من احتمال وهمه، والثاني: سلامته من غوائل مفسدات الأعمال.

قال: لأني وهمت عن بعض المؤلفين أن قصده بعدم عزوه بقاء إضافته إليه وذكر اسمه بذلك، ولما أجرى اللخمي فوت أخذ السلعة في الفوت على فوت رد العيب، قال: اختلف في فوت رده بالبناء، قال: فما عظم قدر نفقته فوتٌ، وما قل ليس بفوتٍ، ورده المازري بقوله: لما كان العيب من جهة البائع وأبهم بالتدليس حمل عليه أنه أسقط حقه في إمضاء البيع على ما هو عليه بأن يرضى مشتريه أو ينقصه، والفلس لا يلحق البائع فيه تهمة تفريط ولا تفليس، في الموطأ تفسير ذلك أن يكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم، فيكون قيمة النفقة خمسمائة درهم، وقيمة البناء ألف درهم، فلصاحب النفقة الثلث وللغرماء الثلثان، وناقض المازري في قوله هذا في أصل المذهب في مستحق أرض بعد إحداث المشتري فيها بناءً على أن لمستحقها أخذها ببنائها، ويعطي قيمته قائمًا، فأخرج البناء على ملك بانيه جبرًا، ولم يخرجه عن ملكه في التفليس، وفرق بأن الاستحقاق أبان الباقي.

لابن القاسم في المدنيَّة: تعتبر القيمة يوم الحكم يقوم البناء جملة لا جدارًا جدارًا وخشبةً خشبةً، يقال: ما قيمة الدار مبنية؟ ثم ما قيمة البقعة براحًا؟ فيشتركان، رب البقعة بقيمتها ورب البناء بقيمته، وقاله ابن نافع.

قُلتُ: ظاهر أول كلامه أن المشترى يكون شريكًا بقيمة الدار مبنية مسقطًا منها قيمة العرصة، وهذا أكثر من قيمة البناء مجردًا، وهو خلاف ما في الموطأ، وآخر كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت