فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 5077

بينهما، ثالثها: يكره، ورابعها: العامل أجير والربح والنقص لربه، ومنه لها مع المشهور وتأويل التونسي عن أشهب، ونقل ابن حارث عنه مع تأويل اللخمي عنه وأبي عمر عنه، وخامسها: اختيار اللخمي.

الباجي: إن أحضره فجعله قراضًا قبل أن يقبضه ربه فالمشهور غير جائز، وقال القاضي: إن رد الغاصب المال فقال ربه: لا أقبضه ولكن أعمل به قراضًا جاز، ويحتمل بأن يفرق بأن الغاصب أحضر المال متبرعًا والغريم لعله واطأه على إحضاره ليرده قراضًا، ولو جاء به متبرعًا فتركه له قراضًا بعد معرفة جودته ووزنه جاز.

ابن زرقون: الأظهر أنه اختلاف قول.

قُلتُ: ففي صحته بمجرد إحضاره ومعرفة جودته ووزنه أو حتى يقبض ثالثها: وتمضي مدة نفي تهمتهما لتخريج ابن زرقون على الغاصب ولها، ولتخريج ابن رُشْد على الصرف مع تخريج غيره على قولها في رد مقتضى من مدين إليه سلمًا، ورد بأنه عاد لنفس الذمة المقتضى منها، وفي القراض إلى أمانة فكأنه إلى أجنبي، ويرد بقول سلمها الأول: من له على رجل مال فقال له: أسلمه لي في طعام لم يجز حتى يقبضه ويبرأ من التهمة، ثم يدفعه إليه بعد ذلك، ويجوز بوديعة بعد إحضارها ودونه، ثالثها: إن كان المودع ثقة مأمونًا، ورابعها: يكره لابن رُشْد عن محمد، وعنها قائلًا: كالدين، وعن ابن حبيب وسماع سَحنون ابن القاسم.

قُلتُ: وخامسها: قول اللخمي: إن كان المودع ممن لا يتصرف في الوديعة أو كانت عرضًا قال له: كلف من يبيعه وخذ ثمنه قراضًا؛ وإلا لم يجز، فإن نزل صدق في الخسارة كقوله: ضاعت قبل ذلك، والربح بينهما بخلاف الدين إلا أن تكون تهمة أو يعلم ربها أنه تسلفها، وهو ممن يتهم فيتصدق بالربح، وإن كان ممن يتصرف في الوديعة كالصيرفي، وسمسار الطعام الذين يخلطون ما يقبضون ويدفعون ما لإنسان لآخر فحكم ما بأيديهم حكم الدين، ومن ادعى منهم تلفًا أو رد لم يصدق كالدين.

ابن حارث: اتفقوا في عمله بوديعة أن الربح والغرم لربها وعليه، وقاله ابن القاسم وأشهب، وشرط ابن شاس كون المال معلومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت