فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 5077

ويرفعه إلى إمام غيره شهادته لا تقبل ولا يجوز ذلك القضاء إلا بشهيدين عليه غيره وقال أصبغ ابن رشد في هذه المسألة معني حقي هو أن قول القاضي قبل عزله وهو على قضائه حكمت لفلان بكذا لا يصدق فيه إن كان بمعني الشهادة مثل قول أحد المتخاصمين عند قاض حكم لي قاضي بلد كذا وكذا أو ثبت لي عنده كذا فيسأله البينة على ذلك فيأتيه من عنده بكتاب أني حكمت لفلان على فلان بكذا أو ثبت عندي له عليه كذا فهذا لا يجوز لأنه على هذا الوجه شاهد ولو أتى الرجل ابتداء للقاضي فقال له خاطب لي قاضي بلد كذا بما ثبت لي عندك على فلان أو بما حكمت لي به عليه فخاطبه بذلك لجاز لأنه مخبر لا شاهد كما يجوز قوله وينفذ فيما يسجل به على نفسه ويشهد به من الأحكام ما دام على قضائه وللأخوين وأصبغ في القضية الواضحة ما يعارض هذا السماع وذكرناه في سماع ابن القاسم.

قلت: ذكر فيه ما نصه سماع أصبغ هو معني ما ذكر ابن حبيب عن الأخوين وابن وهب وأصبغ من أن القاضي لا يمكن المشهود له من أن يعدل شهوده عند قاضي بلد من البلدان، فيكتب إليه بعدالتهم إلا أن يكتب هو إلى ذلك القاضي إذا كتب بعدالة شاهد من أهل عمله للقاضي الذي شهد عنده الشاهد؛ جاز، وإن كان المشهود له سأله ذلك، فكتب له به ابتداء دون أن يكتب إليه القاضي الذي شهد عنده الشاهد يسأله عنه، وحكاه أيضا عن الأخوين وأصبغ، وهو بعيد، وإذا كتب إليه يسأله عمن شهد عنده؛ اكتفي في جوابه بمعرفة الخط دون البنية على الكتاب، قال ابن حبيب ما لم يكن فيما سأله عنه، فكتب إليه فيه قضيه قاطعة، والقياس أن لا يكتفي في شيء من ذلك بمعرفة الخط إلا فيما قرب من أعراض المدينة، وفي نوازل سحنون: لا يثبت كتاب قاض لقاض في الزنا إلا بأربعة شهداء على أنه كتابه كالشهادة على الزنا.

ابن رشد: هذا على رواية مطرف في الشهادة على الشهادة في الزنا: لا تجوز إلا بأربعة على كل واحد من الأربعة اجتمعوا على الشهادة على جميعهم أو افترقوا، وعلى قول ابن القاسم؛ يجوز أن يشهد على شهادته اثنان، وهو قول ابن الماجشون: يجوز في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت