قال الإمام الفاكهاني: (( تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع أول ويسمونه المولد هل له أصل في الدين؟ وقصدوا الجواب على ذلك مبينا والإيضاح عنه معينا فقلت: وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلا من كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها الباطلون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون ) ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( وكذلك يحدثه بعض الناس- إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم- وتعظيما من اتخاذ مولده عيدا مع اختلاف الناس في يوم مولده فإن هذا لم يفعله السلف الصالح ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رحمهم الله تعالى: (( وكذلك ما يحدثه بعض الناس-إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيس عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم-وتعظيما من اتخاذ مولده عيدًا مع اختلاف الناس في يوم مولده فإن هذا لم يفعله السلف الصالح ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رحمهم الله أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنا وظاهرا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ) ) (18) .
فأتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يقولوا هذا القول عن الاحتفال بالمولد دون دليل واتباع.بل سبقهم من أفضل منهم علما وتقوى وصلاحا من السلف الصالح رحمهم الله..
وإن ما يحدث في موالد هذا الزمان تقشعر منه الأبدان من اختلاط النساء بالرجال ومصاحبة المردان وإلقاء السماع والأغاني والأناشيد والأشعار المحرمة التي تحتوي على كثير من الشرك والتوسل والاستغاثة بغير الله تعالى ولمن أراد المزيد فعليه بالكتب التالية: