فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 52

فلقد كانت نجد مرتعا للخرافات والعقائد الفاسدة التي تنافي أصول القيدة الصحيحة فقد كانت كثير من القبور تنسب لبعض الصحابة يحج الناس إليها ويستغيثون بأصحابها. بل الأغرب من ذلك أن في بلدة منفوحة فحل نخل يعتقد العوام فيه تحقيق أمانيهم فالتي لم تتزوج تذهب إليه فتقول:يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول.وكذلك التي لم تحمل وهكذا والحالة أسوأ في الحجاز فالناس يقصدون قبور الصحابة وأهل البيت والصالحين وأعطوهم ما كان لله من صفات. كذلك الحال في العراق والشام ومصر واليمن وسواها فيها جاهلية ووثنية لا يتصورها العقل ولا يقرها الشرع. وحالة نجد والحجاز السياسية كانت سيئة كذلك فقد تمزقت الجزيرة إلى إمارات متناحرة ومقسمة،القوي يأكل الضعيف فآل معمر في العيينة وبنو خالد في الإحساء والأشراف في الحجاز وغيرهم لا يعبا بهم.

بعد أن تأكد الشيخ الإمام الحالة هذه ورأى سكوت العلماء في نجد والحجاز على المنكرات والبدع سارع الشيخ بإعلان دعوة التوحيد من بلدة حريملاء وبين لهم أنه لا يدعى إلا الله ولا يذبح ولا ينذر إلا لله وبين لهم بطلان عقيدة القبور والاستغاثة والتوسل بهم وأمرهم بالرجوع إلى الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح فوقع بينه وبين الناس نزاع وجدال لكن العاقبة كانت له ولأتباعه الموحدين (44) .

وعلى الرغم من أن المناطق المحاطة بنجد قد دخلت تحت الإدارة العثمانية غير أن نجدا لم تشهد نفوذا مباشرا للعثمانيين قبل دعوة الشيخ الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت