والأوضاع السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية متردية في الجزيرة العربية كما مر في القرن الثاني عشر الهجري حتى ظهر المصلح الكبير الإمام محمد بن عبد الوهاب ونجد مقسمة إلى إمارات صغيرة لا يعترف بعضهم ببعض ولا بسلطة آل عثمان والمجتمع النجدي مجتمع عربي قبلي تقوم حيلته على الصراع وكان شيوخ القبائل يحكمون نجدا، والحياة الاقتصادية كانت تقوم على تربية الموشي والزراعة والتجارة والاتصال بين أجزاء الجزيرة والبلاد المحيطة بها قريبا (45) .
والأوضاع الثقافية في الجزيرة كانت أسوأ فقد عم الجهل والأمية أنحاء نجد ولا يوجد دراسات شاملة ومنظمة وإن وجد بعض الذين يعرفون القراءة والكتابة وبعض العلماء الذين يدرسون العلوم الإسلامية من الكتاب والسنة والفقه وخاصة الفقه الحنبلي لأن المذهب الحنبلي وجد أرضا خصبة في أرض نجد فهو أقرب المذاهب الإسلامية إلى نصوص الكتاب والسنة (46) .