فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 52

وأدى جهل الناس بدينهم إلى انحراف في العقيدة ودخل كثير من الشر كيات في حياة الناس العقائدية والتعبدية وفشا الشرك في نجد والحجاز وكثر الاعتقاد في الأشجار والأحجار والقبور والبناء عليها والتبرك بها والنذر لها والاستغاثة بأصحابها والاستعاذة بالجن والذبح ووضع الطعام لهم وجعله في زاوية البيوت لشفاء المرضى ونفعهم ودفع الضر عنهم وكثر الحلف بغير الله والتوسل والاستغاثة بغيره تعالى واشتهار السحرة والكهنة وسؤالهم وتصديقهم وغلب الإقبال على الدنيا وشهواتها وقلت المساجد من أهلها وانتشر الفساد والمفسدون في كل مكان فلا بد من مصلح يجدد أمر هذه الأمة. في هذه الظروف ولد الشيخ الإمام وحفظ القرآن الكريم دستور الأمة الخالد وعمره عشر سنوات عن ظهر قلب ودرس الفقه والتفسير والحديث ولما بلغ زوجه والده ثم حج بيت الله الحرام ثم توجه لزيارة المسجد النبوي الشريف الذي تشد الرحال إليه وتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم درس على علماء المدينة كما تقدم (47) .

بعد أن توفي والد الشيخ سنة 1153هـ ظهرت دعوته وتبعه الناس من أهل بلده ثم أنتقل إلى العينية التي كان أميرها عثمان بن محمد بن معمر فتلقاه بالإكرام وزوجه ابنته واقتنع بدعوته فأعلن الشيخ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوحيد الله وتطهير العقائد من مظاهر الشرك واقتلع أشجارا تعظم فيها وهدم قبر زيد بن الخطاب رضي الله عنه بنفسه ولم يصب بأي أذى كما توقع العوام (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت