(( مواقف العلماء من دعوة الشيخ رحمه الله ) )
جُوبه الشيخ الإمام بمعارضة شديدة من علماء زمانه أهل البدع وحاربوا دعوته خاصة في مسائل الشرك التي دعا لنبذها وكان العلماء تجاهه على أقسام:
(1) قسم يرون الحق باطلًا والباطل حقا ويعتقدون أن البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها ودعائها من دون الله والاستغاثة بها وما أشبه ذلك، يعتبرونه دينًا وهدى ويعتقدون أن من أنكر ذلك فقد أبغض الصالحين وأبغض أولياء الله.
(2) قسم آخر يجهلون حقيقة الشيخ ولم يعرفوا دعوته بل قلدوا غيرهم وصدقوهم وظنوا أنهم على هدى فيما نسبوه للشيخ من بغض الأولياء ومعاداتهم وإنكار كراماتهم فذموا الشيخ ودعوته ونفَّروا الناس منه.
(3) قسم آخر خافوا على مناصبهم ومراتبهم فعادوه لأجل ذلك لكي لا تذهب عنهم مناصبهم ومراتبهم وهؤلاء كثرة (51) .
(4) وظهر علماء أجلاء رحبوا بدعوته ودعوا الناس إليها وأثنوا على الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب.
نذكر منهم على سبيل الاختصار:
1-الإمام محمد بن علي الشوكاني المفسر الكبير والعالم الشهير صاحب (( فتح القدير ) )و (( نيل الأوطار ) )وقد رثى الشيخ بقصيدة طويلة لما سمع بموته.
2-الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني صاحب التصانيف المعروفة ومنها: (( سب السلام ) )وقد مدحه بقصيدة طويلة كذلك (52) .
وكذلك قد اجتمع فريق من علماء الشام ومصر في الحج والتقوا بعلماء الدعوة في عهد سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير -رحمهم الله- ودار نقاش بين الفريقين انتهت باقتناع العلماء بدعوة الشيخ وأنه على الحق فيما دعا إليه (53) .
3-محمد بن أحمد الحفظي رثاه بقصيدة طويلة.
4-حسين بن غنام الإحسائي صاحب (( روضة الأفكار ) )رثاه بقصيدة.
5-عمران بن علي بن رضوان من البلاد الفارسية رثاه بقصيدة.
6-أحمد بن مشرف الإحسائي رثاه بقصيدة.
7-علامة العراق محمود شكري الألوسي في (( تاريخ نجد ) ).
8-الأمير شكيب أرسلان في (( حاضر العالم الإسلامي ) ).