فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 52

وبعد تخرجي من الجامعة سنة 1397هـ شاء الله سبحانه أن أقوم بوظيفة الإمامة والخطابة والوعظ والإرشاد في أحد جوامع مدينتنا المهمة فرأيت البدع منتشرة في الجامع بين صفوف المصلين فبدأت مستعينا بالله تعالى بتغييرها مستخدما الحكمة والموعظة الحسنة.

فأثار هذا العمل المبتدعة وأصحاب المصلح وعلماء السوء والفتنة فقالوا: فلان وهابي ويدعو للمذهب الوهابي لأنه خريج السعودية إلى آخر كلامهم الذي لا يراد به إلا الباطل. وكما يقال: (( رب ضارة نافعة ) )فعاهدت الله بعد ذلك بأن أكون أحد خدمة دعوة التوحيد والداعين إليها ولا أخشى في الله لومة لائم فعكفت على دراسة كتب التوحيد كتب شيوخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب- رحمهم الله تعالى-. وقرأت عن حياة الإمام أحمد بن حنبل- رضي الله عنه- الكثير وبخاصة موقفه من فتنة خلق القرآن الكريم فأثر ذلك على حياتي تأثيرا إيجابيا أعادها إلى حضيرة التوحيد خالصة وإلى الإسلام صافية، والحمد لله رب العالمين. وقلت وقتها كما قال الشيخ عمران بن رضوان- رحمه الله تعالى-:

إن كان تابع أحمد متوهبا

فأنا المقر بأنني وهاب

ي

أنفي الشريك عن الإله فليس لي

رب سوى المتفرد الوهاب

لا قبة ترجى ولا وثن ولا

قبر له سبب من الأسباب

أيضا ولست معلقا لتيمية

أو حلقة أو ودعة أو ناب

لرجاء نفع أو لدفع بلية

الله ينفعني ويدفع ما بي (1)

وبعد ذلك أصبحت أحد تلاميذ الدعوة داعيا إليها موضحا طريقها شارحا سيرة دعاتها فدخل بفضل الله سبحانه غي هذه الدعوة المباركة واستجاب لها عدد كبير من الشباب والشيوخ والنساء والرجال فأصبحوا من المحبين لها الداعين إليها ونبذوا ما كانوا عليه من مسائل الجاهلية والحمد لله الهادي إلى سواء السبيل.

فيا إخوتي في الله هذا هو الطريق الحق فسارعوا إليه فمن اهتدى فلنفسه ومن أساء فعليها ودع قول المبتدعة وأهل الشعوذة والدجل وتوكل على الله ومن يتوكل عليه فهو حسبه والله مع الصابرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت