الصفحة 4 من 35

-أنا معك في أنه جذاب، وجذب كل من لم يفكر في دينه وخلقه ولم يحسب لآخرته حسابًا، ومن يشاهده لا يملك إلا أن يتابعه بإعجاب وانبهار فهو ينقلك هنا وهناك يطير بك في كل مكان برينا الدنيا أشكالًا وألوانًا، فهنا مسلسلة، وهناك فيلم وهذا برنامج، وذاك لقاء.. ولكن يا بسمة أرأيت لو أن أمامك عسلا طيب اللون والرائحة حلو المذاق سهل التناول- على ما يبدو لك- ولكن خلط به من يكرهك شما أكنت تشربين منه أم لا ؟! إنه متعة كما قلت يا بسمة ولكنها متعة محرمة، متعة دنيوية زائلة لا تقارن بمتع الآخرة الدائمة، ثم إن لديك من الأعمال والمهام الجسيمة ما لا يبقى لك وقتا لتقضيه أمام ذلك الدش فأنت زوجة ومربية وربة بيت وهل هناك أعظم من هذه المسؤوليات، فهل قمت بها حقا كما

ينبغي؟! وإن بقي لديك فراغ بعد ذلك فاقضيه بالمفيد النافع، اقرئي القرآن يا بسمة ففي كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، فهل أنت في غنى عن الحسنات؟!

اقرئي الكتب النافعة واستمعي للأشرطة المفيدة، اجعلي لك برنامجًا يوميًا رتبي فيه الأعمال والمهام فللأولاد وقت وللزوج وقت آخر ولصلة الأرحام نصيب.. وهكذا وأنا متأكدة أنه لن يتبقى لديك وقت فراغ بعد ذلك.

أما قولك لماذا فلانة وعلانة عندها دش؟

فهذا هو التقليد الأعمى بعينه، التقليد الذي يضر ولا ينفع، لقد عرفتك يا بسمة امرأة عاقلة تزنين الأمور بميزان الحق والعدل فهل إذا أخطأ الناس نخطىء مثلهم؟! وهل العبرة بالأكثرية؟! وهل يعني انسياق الناس خلف شيء فاسد يبرر لنا الانسياق وراءهم؟!

إن الله عز وجل يقول: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} (116) سورة الأنعام ، والحكمة تقول: لا تنظر إلى من هلك كيف هلك ولكن انظر إلى من نجا كيف نجا.

بسمة: ولكني لم أفهم ما علاقة ذلك كله بما أشعر به من ضيق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت