الصفحة 2 من 46

وقد أخبر الصادق المصدوق عن أمثال هؤلاء الأدعياء الذين يُريدون الاكتفاء بالقرآن دون السنة بقوله عليه الصلاة والسلام: ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حراما حرمناه، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله. رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه.

وفي رواية: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن! فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. رواه الإمام أحمد.

إذا فالسنة هي الوحي الثاني:

كان عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - يكتب كل شيء سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: أكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق. رواه أبو داود والحاكم وابن أبي شيبة.

والسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام

والسنة تُبيّن ما أُبهم من كتاب الله، وتوضحه وتفسِّره.

(كما في بيان الصلاة وأوقاتها وصفتها)

والسنة تنسخ القرآن وتُخصص العام منه، والقرآن ينسخ السنة.

(كما في نَسخ قوله تعالى:(وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت