الصفحة 77 من 117

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أرحم هذه الأمة بها وهو أرحم الخلائق بالخلائق وقد وصفه الله بذلك فقال:"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله"، لم يرحم هؤلاء ولم يستجب لما يقولون ولم يقبل عذرهم لأن الله سبحانه تعالى لم يعذرهم في كتابه وبين أنه إن عفا عن طائفة منهم فلا بد أن تعذب طائفة أخرى وذلك بأن يسلط عليهم سوء الخاتمة حتى يموتوا على الكفر فيستحقوا النار بذلك نسأل الله السلامة والعافية. إن من استهزأ بآيات الله وكتابه ورسوله لا بد أن يموت على سوء الخاتمة إن لم يهده الله سبحانه وتعالى ويرجع عما كان عليه ولذلك فالذين يستهزئون بهذه الآيات في زمننا هذا وأغلبهم من الجاهلين ومنهم من ليس كذلك إنما يريدون سوء الخاتمة ويتعرضون له نسأل الله السلامة والعافية ولذلك تسمعون كثيرا منهم يستهزئون بالسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء منها ما كان يتعلق بشأن الصلاة كالقبض والضجعة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ركعتي الفجر وصلاة الفجر وغير ذلك من السنن فتسمعهم يستهزئون بمن يقبض كأن يده تؤلمه وتجدهم يستهزئون بمن يضطجع الضجعة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون إنما كان يفعلها جبلة ولا يدري هؤلاء أن جبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي خير للناس من جبلاتهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بهذه الضجعة بقوله، فماذا تقولون في قوله؟ إن هؤلاء عندما يقومون بالاستهزاء بالسنن يظنون أنهم يضرون الذين يطبقون هذه السنن والواقع أنهم لا يضرون إلا أنفسهم، وقد شاهدت في يوم من الأيام أتيت وقت صلاة الفجر فجاء شاب فصلى ركعتي الفجر فاضطجع تلك الضجعة الخفيفة وقام فنظرت إليه الأعين وأنكر عليه بعض الحاضرين وزعموا أنه من الذين أتوا بدين جديد وأن هذا لم يكن معروفا قبل مجيء هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت