الصفحة 1 من 12

حول المولد النبوي

مرزوق سالم الغامدي

مما لاشك فيه أن أيامًا كثيرة وعظيمة في حياة الأمة الإسلامية، فرح بها المتقدمون، ويفرح بها المسلمون المتأخرون إلى يوم القيامة، ومن هذه الأيام يوم المولد النبوي، يوم الإسراء والمعراج، ويوم فتح مكة، ويوم الانتصار في بدر، وأيام أخرى مجيدة. ولاشك أيضًا أن كل مسلم يؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولًا ـ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيراُ ـ، قد يحزن حزنًا عميقًا يوم وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، ويود المسلم المحب لنبيه حبًا حقيقيًا لو أنه خسر ماله وأهله ليحظى برؤية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولو ساعة من نهار، كما صح الخبر الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ له قال: (من أشد أمتي لي حبًا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) .

* فما هي الكيفية التي يحزن بها، أو يفرح بها المسلم؟

* وما هي حدود الفرح والحزن؟ وبمن نقتدي في التعبير عن ذلك في خلال حياتنا؟.

ولكي نتعرف على الإجابة الصحيحة، لابد أن نعرف ما يلي:

• لقد منع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أهل المدينة من اتخاذ يومين يلعبون فيهما كل عام، على حسب العادة المتبعة عندهم، وقال لهم: (إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) ، قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه. هذا من جهة.

• ومن جهة أخرى: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طول حياته ـ وهو الحريص على ما ينفع أمته ويسعدهم في الدنيا والآخرة ـ لم يأمر قرابته ولا صحابته ـ رضي الله عنهم أجمعين • بالاجتماع أو الاحتفال والفرح في ذكرى يوم مولده، أو يوم الإسراء والمعراج، أو يوم سبعة عشر رمضان، أو أي يوم آخر من الأيام التي يحتفل بها الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت