، ولا في غيرها من المناسبات العديدة، مع وجود الداعي والمقتضي لذلك، وعدم وجود مانع لإقامة الاحتفال أو الاجتماع.
• من ذلك ومن غيره من الأدلة فهم العلماء من سلفنا الصالح: أن اتخاذ يوم للاحتفال أو الاجتماع لا يكون إلا عن طريق الوحي، وأن ذلك تشريع وليس من العادات المباحة التي يحق للناس فعلها، فمثل ذلك مثل القبلة، والصيام، ومشاعر الحج، والآذان والإقامة، والغسل من الجنابة إلخ.
• والعيد: هو اسم لكل ما يعود من الاجتماع، فلا يصح تخصيص يومًا للاجتماع للحزن، أو للذكر، أو للفرح والسرور، إلا بدليل شرعي ثابت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو إجماع الصحابة، ولا يتوفر ذلك الدليل إلا ليومي: الفطر والأضحى من كل عام، وليوم الجمعة من كل أسبوع.
فهذه الأيام الثلاثة هي أعيادنا نحن أمة الإسلام لا رابع لها البتة.
• ولقد مرت القرون الثلاثة وجزء من القرن الرابع الهجري والأمة كلها على هذا الأمر، لا تعرف إلا عيدين حوليين وعيد أسبوعي حتى ظهرت الدولة العبيدية
في مصر، والتي تمت بالدولة الفاطمية، فأقاموا احتفالات المولد النبوي، وعدة موالد أخرى، كما ذكر ذلك أهل العلم ومنهم: المقريزي في كتابه ـ الواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ـ.
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في كتابه البداية والنهاية ـ الجزء الحادي عشر ـ عن تلك الدولة العبيدية: (ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات وكثر أهل الفساد، وقلَّ عندهم الصالحون من العلماء والعباد) . ثم ذكر فتوى علماء القرن الخامس عن حكام تلك الدولة، والتي جاء فيها: (أن هؤلاء أدعياء خوارج ولا نسب لهم في ولد علي ابن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ، ولا يتعلقون بسبب، وأنه منزه عن باطلهم، وأن الذي ادعوه إليه باطل وزور، وقد كان هذا الإنكار لباطلهم شائعًا في الحرمين، وأن هذا الحاكم بأمر الله وسلفه كفار فساق فجار ملحدون، زنادقه معطلون، وللإسلام جاحدون .... ا. هـ.) .
فهؤلاء الحكام العبيديون أبناء اليهودي: عبيدالله بن ميمون القداح، هم أول من احتفل بالمولد النبوي. فهل ترضى أخي المسلم أن يكون هؤلاء العبيديون قدوتك فتحتفل بالمولد النبوي؟.
وإنني أتساءل: هل هؤلاء العبيديون أبناء اليهودي: ابن ميمون القداح، حقًا يحتفلون فرحًا بالمولد النبوي كل عام في الثاني عشر من ربيع الأول؟ أم هم يحتفلون فرحًا بموت النبي؟ لأن اليهود يعتبرون أنفسهم قتلوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالشاة المسمومة.
فهم عليهم لعنة الله والملآئكة والناس أجمعين، يفرحون بموت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.