وإن من العجيب أن يكون أول من ضع بذرة عقيدة التشيع والرفض هو اليهودي: عبدالله بن سبأ، وأول من ابتدع بدعة المولد النبوي هم العبيديون أبناء اليهودي عبيدالله بن ميمون القداح!!!
• وإن مما يلفت الإنتباه أيضًا، عدم ثبوت تاريخ يوم ولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأيضًا عدم ثبوت يوم الإسراء والمعراج، وهذا فيه دلالة واضحة على أنه لم يخصص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهذين اليومين اجتماعًا أو احتفالًا فكانت تمر هذه الإيام كغيرها من الأيام.
وكذلك كان في عهد الخلفاء الراشدين، وفي عهد الأئمة المحدثين، وفي عهد الأئمة الأربعة ومنهم الفقيه الهاشمي المطلبي: محمد بن إدريس الشافعي ـ رضي الله عنهم ورحمهم رحمة واسعة ـ، فهل هؤلاء على الصواب أم العبيديون؟!!. (أفمن يمشي مكبًا على وجهه أهدى أمن يمشي سوياُ على صراط مستقيم) .
• إذًا الأولى للمسلمين ترك ما تركه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مترك ما تركه آل بيته وصحابته ـ رضي الله عنهم أجمعين وترك ما تركه العلماء المحدثون ـ البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبو داود وابن ماجة وإسحاق وابن المبارك وسفيان ـ، وترك ما تركه الأئمة الأربع ـ رحمهم الله أجمعين. فهؤلاء هم القدوة وعلى رأسهم سيدنا وأسوتنا وقدوتنا محمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم.
• إن الواقع الذي تعيشه الأمة يبين لنا أن تصنيف الناس في طريقة تعبيرهم للفرح بالمولد النبوي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المتمسكون بالسنة النبوية المتبعون للحديث النبوي الثابت. هؤلاء يقرأون السيرة ويستفيدون منها ويعلمونها لأولادهم، مستقيمون على شرع الله قدر المستطاع، ويجتنبون ما نهى الله عنه، لايفعلون أي قربة إلا إذا ثبت بالدليل الصحيح. يصلون على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلًا ونهارًا ويذكرونه في كل أوقاتهم، لايغيب عنهم منهجه وسنته وسيرته، يتمنون رؤيته ولو خسروا أموالهم وأولادهم، وقافين عند سنته لايتجاوزونها، لسان حالهم يقول: نفعل ما فعله ونترك ما تركه رجاء أن تدركنا شفاعته يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
القسم الثاني: هم أهل الأهواء، وأصحاب الفرق الضالة، وأصحاب الأفكار الهدامة كالعلمانية والبعثية، وأصحاب السلطة التي تحكم بغير ما أنزل الله وتوالي أعداء الله ولا تطبق شرع الله وتعادي الصالحين والمصلحين، وكل من يعلن الفسق والفجور باسم الفن، إلى غير هؤلاء من الذين لم يبق لهم