وَالَّسَّخَافَات الَّتِى مَا تُنْبِئ الَا عَن حِقْد دَفِيْن لِلْطُّهْر وَالِاحْتِشَام بَل و لِلْإِسْلَام , وَحِقْد لِمَشَايِخِنَا الْأَعْلام.
و اخَذ وَاحِد أُخَر يَتَهَكَّم وَيَعْرِض بِالْشَّيْخ بِالْقَوْل وَيَلُّمْزّة ويَهُمْزّة وَمَا مِثْلُه وَمِثْل الْشَّيْخ الَا كَذُبَابَة حُطَّت عَلَى نَخْلَة كَبِيْرَةاسْتَقَرّت عَلَيْه فَلَمَّا ارْادَت ان تَطَيَّر قَالَت الْذُّبَابَة لِلْنَّخْلَة ,تَمَاسُكِي لِانّى سَأَطِيْر. فَقَالَت الْنَّخْلَة وَهَل شَعَرْت بَكَى حِيْنَمَا نْزَلَّتَّى حَتَّى اشْعُر بَكَى اذَا رِحْلَتِى.
وكم من عائِبٍ قَولًا صَحيحًا ... وآفَتهُ مِنَ الفَهمِ السّقِيمِ
قَال الْرَّافِعِي رَحِمَه الْلَّه: (أَتَدْرِي يَا وَلَدِي مَا الْفَرْق بَيْن عُلَمَاء الْحَق، وَعُلَمَاء الْسُّوْء، وَكُلُّهُم آَخِذ مِن نُوُر وَاحِد لَايَخْتَلِف؟ أُوْلَئِك فِي أَخْلَاقِهِم كَالْلَّوْح مِن الْبِلْلَّوْر، يُظْهِر الْنُّوْر مِن نَفْسِه، وَهَؤُلَاء بِأَخْلاقِهِم كَالْلَّوْح مِن الْخَشَب، يَظْهر النَّوْر حَقِيْقَتِه الْخَشَبِيَّة لَا غَير، وَعَالِم الْسُّوْء يُفَكِّر فِي كُتُب الْشَّرِيْعَة وَحْدَها، فَيَسْهُل عَلَيه أَن يَتَأَوَّل، وَيَحُتال، وَيَغِيِّر، وَيُبَدِّل، وَيُظَهر، وَيَخِفي، وَلَكِن الْعَالَم الْحق يُفَكر مَع كُتُب الْشَّرِيْعَة فِي صَاحِب الْشَّرِيِعَة، فَهُو مَعَه فِي كُل حَالَة، يُسْأَله: مَاذَا تَفْعَل؟ وَماذَا تَقوَل؟) الْرَّافِعي فِي"وَحْي الْقْلُم"
يقول الْشَّيْخ الدُّكْتُوْر د. يُوَسُف بْن عَبْدِاللّه الاحْمَد::
مَا ذَكَرَه الْشَّيْخ الْعَلِامَة عَبْدُالْرَّحْمَن بْن نَاصِر الْبَرَاك حَفِظَه الْلَّه فِي فَتْوَاه هُو أَمْر مُتَّفَق عَلَيْه بَيْن الْعُلَمَاء كَمَا حَكَاه الْحَافِظ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْدِاللّه الْعَامِرِي (تـ530هـ) فِي