الصفحة 9 من 19

كِتَابِه أَحْكَام الْنَّظَر (ص287) :"اتَّفَق عُلَمَاء الْأُمَّة أَن مَن اعْتَقَد هَذِه الْمَحْظُوْرَات، وَإِبَاحَة امْتِزَاج الْرِّجَال بِالْنِّسْوَان الْأَجَانِب، فَقَد كَفَر، وَاسْتَحَق الْقَتْل بُرْدَتِه"اهـ.

وَأَرْجُو أَن تَكُوْن فَتْوَى الْعَلِامَة الْبَرَاك سَبَّبَا فِي دَفْع مَشْرُوْع الْخَوَنَة وَالْمُجْرِمِيْن فِي إِكْرَاه بَنَات الْمُسْلِمِيْن عَلَى الِاخْتِلَاط بِالْرِّجَال فِي الْمَدَارِس وَالْكُلِّيَّات وَمَيَادِيْن الْعَمَل.

أَمَّا عُدْوَان الْمُنَافِقِيْن عَلَى الْشَّيْخ وَفَتْوَاه، فَهُو مِن الْخَيْر لِلْفَتْوَى وَلِلْشَّيْخ وَلِلْأَمَة، فَقَد سَخِر الْلَّه الْمُنَاوِئِيْن مِن حَيْث لَا يَشْعُرُوْن لِنَشْر الْفَتْوَى، وَدِفَاع الْعُلَمَاء عَنْهَا، وَتَثْبِيْتِهَا، حَتَّى أَصْبَحْت جِدَارِا طَوَيْلَا صُلْبَا يَصْعُب عَلَى الْمُفْسِدِيْن كَسَرَه أَو تَخَطِّيَه، بَل بَدَأ الْنَّاس مِن أَطْرَاف الْدُّنْيَا فِي الْبَحْث عَن بَقِيَّة فَتَاوِيه وَهِي بِالْآلَاف فِي مَوْقِعِه الْإِلِكْتُرُوْنِي. قَال الْلَّه تَعَالَى:"يُرِيْدُوْن لِيُطْفِؤُوا نُوْر الْلَّه بِأَفْوَاهِهِم وَالْلَّه مُتِم نُوْرِه وَلَو كَرِه الْكَافِرُوْن" (الْصَّف8) ، وَقَال تَعَالَى:"بَل نَقْذِف بِالْحَق عَلَى الْبَاطِل فَيَدْمَغُه فَإِذَا هُو زَاهِق" (الْأَنْبِيَاء18) .

وَلِابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى (تـ753هـ) كَلَام فِي الْطُّرُق الْحُكْمِيَّة (ص237) يُكْتَب بِمَاء الْذَّهَب، وَجْهَه لِوُلَاة أَمْر الْمُسْلِمِيْن بِشَان فِتْنَة الِاخْتِلَاط، وَهَذَا نَصُّه:"وَلِي الْأَمْر يَجِب عَلَيْه أَن يَمْنَع اخْتِلَاط الْرِّجَال بِالْنِّسَاء فِي الْأَسْوَاق، وَالْفُرَج، وَمَجَامِع الْرِّجَال .. وَقَد مَنَع أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِي الْلَّه عَنْه الْنِّسَاء مِن الْمَشْي فِي طَرِيْق الْرِّجَال، وَالِاخْتِلَاط بِهِم فِي الْطَّرِيْق، فَعَلَى وَلِي الْأَمْر أَن يَقْتَدِي بِه فِي ذَلِك .. وَلَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت