رَيْب أَن تَمْكِيْن الْنِّسَاء مِن اخْتِلَاطِهِن بِالْرِّجَال: أَصْل كُل بَلِيَّة وَشَر، وَهُو مِن أَعْظَم أَسْبَاب نُزُوْل الْعُقُوْبَات الْعَامَّة، كَمَا أَنَّه مِن أَسْبَاب فَسَاد أُمُوْر الْعَامَّة وَالْخَاصَّة. وَاخْتِلَاط الْرِّجَال بِالْنِّسَاء سَبَب لِكَثْرَة الْفَوَاحِش وَالْزِّنَا، وَهُو مِن أَسْبَاب الْمَوْت الْعَام وَالْطَّوَاعِيَن .. وَلَو عَلِم أَوْلِيَاء الْأَمْر مَا فِي ذَلِك مِن فَسَاد الْدُّنْيَا وَالْرَّعِيَّة - قَبْل الْدِّيْن - لَكَانُوْا أَشَد شَيْء مَنْعَا لِذَلِك"اهـ."
فَأَدْعُو خَادِم الْحَرَمَيْن الْشَّرِيِفَيْن وَفَّقَه الْلَّه تَعَالَى لَمَّا يُحِب وَيَرْضَى أَن يَصْدُر قَرَارَا وَاضِحَا فِي مَنْع الِاخْتِلَاط الَّذِي حُرْمَتَه الْشَرِيعَة كَمَا فَعَل الْمَلِك الْمُؤَسِّس عَبْدُالْعَزِيْز وَأَبْنَاؤُه سُعُوْد وَفَيْصَل وَخَالِد وَفَهْد رَحِمَهُم الْلَّه تَعَالَى. وَالْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن. أ. هـ
وقدعَرَض سُؤَال عَلَى الْشَّيْخ حَامِد الْعُلَى جَاء فِيْه:
الْسُّؤَال: الْدِّفَاع عَن الْشَيْخ الْبَرَاك فَضِيْلَة الْشَّيْخ مَا رَدَّك عَلَى الَّذِيْن شَنَّعُوا عَلَى سَمَاحَة الْشَّيْخ الْبَرَاك بِسَبَب فَتْوَاه الْأَخِيرَة فِي الْاخْتِلَاط، حَيْث زَعَمُوْا أَنَّه كُفْر الْقَائِل بِالَّإِخْتِلاط مَع أَنَّه لَم يُرِد فِيْه نَص
جَوَاب الْشَّيْخ:
الْحَمْد لِلَّه وَالْصَّلاة وَالْسَّلام عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد وَعَلَى آَلِه وَصَحْبِه وَبَعْد:
فَتْوَى الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه ـ وَهُو مِن كِبَار فُقَهَاء الْعَصْر ـ وَاضِحَة جَدَّا، فَهو لَم يَكْفُر الْقَوْل بِمَطْلق الْإِخْتِلَاط، بَل نَص الْفَتْوَى