فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 339

عمر بن الخطاب الخلافة وهي أعظم النوازل شورى، وقال الحسن: والله ما تشاور قوم بينهم إلَّا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم) اهـ [1] .

وأخرج الشافعي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من المصطفى - صلى الله عليه وسلم) [2] .

ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن في حاجة قط إلى مشاورة أحد منهم، لأنه مؤيد بالوحي {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [3] ومسدد من الله -تعالى- في اجتهاده، ولم يكن يجتهد إلَّا فيما لم ينزل عليه فيه وحي وكان اجتهاده واقعًا تحت إقرار الوحي ... أخرج البيهقي في الشعب عن أنس وابن عباس - رضي الله عنهما - لما نزل: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"أما أن الله ورسوله يغنيان عنها لكن جعلها الله رحمة لأمتي. فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا ومن تركها لم يعدم غيًا". قال ابن حجر: غريب [4] .

وقال الحسن البصري: (ما أمر الله نبيه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم، وإنما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل، ولتقتدي به أمته من بعده) [5] .

(1) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لإبن عطية 3/ 397، 398 طبعة أولى 1404 هـ الدوحة - قطر تحقيق عبد الله الأنصاري وعبد العال إبراهيم.

(2) فيض القدير للمناوي 5/ 442 طبعة ثالثة 1391 هـ، دار المعرفة - بيروت، بيروت - لبنان.

(3) سورة النجم: الآيتان 3، 4.

(4) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 5/ 443.

(5) الموسوعة في سماحة الإِسلام، للصادق عرجون 1/ 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت