فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 339

فتراهم يداهنون ويجاملون ويدارون الكفار والملحدين على حساب الدين وهذا نتيجة طبيعية للإنهزام الداخلي في نفوسهم حيث رأوا أن أعداء الله تفوقوا في القوة المادية فانبهروا بهم ولأمر مَّا رسخ وترسب في أذهان هؤلاء المخدوعين أن هؤلاء الأعداء هم رمز القوة ورمز القدوة في عالمنا المعاصر فأخذوا ينسلخون من شريعة ربهم وأحكام دينهم مجاملة للكفار ومداهنة لهم وتوددًا إليهم ولئلا يصمهم أولئك الكفرة بأنهم رجعيون متعصبون" [1] ."

فهؤلاء إلى غير الإِسلام أقرب؛ لأنهم يعملون عمل الكفار ويقولون قول المسلمين وما هم بمسلمين ولو قالوا ألف مرة بالسنتهم إنهم من المسلمين!!

وقد تقدم الحكم على هؤلاء عند الحديث على"حكم من حكم بغير ما أنزل الله -تعالى-"وهم الصنف الثاني الذين أطاعوا المبدلين لشرع الله" [2] ."

وما نريد أن نقرره هنا هو:

أن هؤلاء ومن على شاكلتهم -أعني سواء كانوا حكامًا أو محكومين- يوالون أعداء الله، ويوادونهم ويتحببون إليهم تملقًا لهم وتقربًا إليهم وتثبيتًا لملكهم واستقباءً لسلطانهم وطلبًا لحمايتهم ... فتراهم يتصدرون أزمة الحكم ويحتلون مكان الزعامة الدينية والروحية والفكرية والسياسية والتنفيذية

(1) بتصرف من: الولاء والبراء في الإِسلام من مفاهيم عقيدة السلف لمحمد بن سعيد القحطاني ص 239. طبع دار طيبة - الرياض.

(2) انظر: ص 190: 195 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت