الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، وكما وعت الجماهير المسلمة خلال أربعة عشر قرنًا من الزمان: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) } [1] .
-وتصحيح العقيدة بالبيان الهاديء الهادف: {... وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) } [2] .
كما يكون بإبراز الدليل الشرعي الذي تبنى عليه الأحكام مع التفقه في الدين.
ثانيًا: تجنيد كل الإمكانيات والطاقات لإصلاح مختلف نواحي الحياة الإجتماعية إصلاحًا شاملًا والطريق الموصل إلى ذلك ما يلي:
1 -"تنحية جميع القيادات اللادينية والعناصر المشبوهة التي تعطي صورة سيئة عن الإِسلام في مفاهيمها وفي سلوكها وتبعد كل عنصر صالح يدرك حيل أعداء الإِسلام ويكافح لإحباط مخططاتهم" [3] .
2 -تولية القيادات الدينية الصالحة من حكام ودعاة ومعلمين وغيرهم يتحلون بالخلق والعلم والإستقامة، ويؤمنون بالله إيمانًا يدفعهم إلى الإخلاص في العمل والصدق في التوجه، والمراقبة لله -تعالى-، وهؤلاء هم المصلحون الذين يجمعون بين متانة العقيدة والإقتناع
(1) سورة النور: آية 51.
(2) سورة النحل: آية 44.
(3) انظر: التقليد والتبعية وأثرهما في كيان الأمة الإِسلامية، ناصر العقل ص 129، 130.