فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 339

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولى الله أمركم ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال" [1] .

كما أن على الأمة كلها بذل الطاعة له ظاهرًا وباطنًا في كل ما يأمر به أو ينهى عنه، قال -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...} [2] الآية.

قال أبو جعفر الطبري -رَحِمَهُ اللهُ- في تفسيره لهذه الآية:"واختلف أهل التأويل في"أولي الأمر"الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية ... وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة: لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة وللمسلمين مصلحة" [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"سيليكم بعدي ولاة فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره فاسمعوا وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساؤوا فلكم وعليهم" [4] .

(1) السنن الكبرى للبيهقي 8/ 163. طبع دار المعرفة، بيروت - لبنان.

(2) سورة النساء: آية 59.

(3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري، تحقيق محمود محمد شاكر -رَحِمَهُمَا اللهُ- 8/ 496، 502، طبع دار المعارف بمصر.

(4) انظر: جامع البيان للطبري 8/ 502 قال المحقق: وهذا الحديث ضعيف جدًّا لم نجده إلَّا في هذا الموضع والله أعلم. انظر: المرجع السابق ص 502، هامش 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت