بسم الله الرحمن الرحيم
الحمْدُ لواجبِ [1] العطيَّةِ، والصَّلاةُ [2] على خيرِ البريَّةِ، وعلى آلهِ ذوي النُّفوس الزَّكيَّةِ.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ معاني الاستعاراتِ وما يتعلقُ بها قد ذُكِرَتْ في الكُتُبِ مفصَّلةً عسيرةَ الضَّبطِ فأردتُ ذِكْرَها مُجمَلة ً مَضْبوطةً على وَجْهٍ نَطَقَ بهِ كُتُبُ المُتقدمينَ، ودلَّ عليهِ زُبُرُ [3] المتأخرينَ؛ فنَظمْتُ فرائدَ [4] عوائدٍ [5] ؛ لتحقيقِ معاني الاستعاراتِ [6] وأقسامِها وقرائِنِها في ثلاثةِ عُقُودٍ:
العقد الأول:
في أنواعِ المجاز [7] ،(وفيه ستُّ فرائِدَ:
الفريدةُ الأولى:
المجازُ) [8] المفردُ: أعني الكلمةَ [9] المستعملةَ في غيرِ ما وُضعتْ لهُ [10] لعلاقةٍ [11] مع قرينةٍ مانِعةٍ عن [12] إرادتهِ [13] إنْ كانت علاقتهُ غيرِ المشابهةِ، فمجازٌ مرسلٌ [14] ، وإلا فاستعارةٌ مصرحةٌ [15] .
الفريدةُ الثانيةُ:
إنْ كان المُستعارُ [16] اسمَ جنسٍ [17] ، أي: اسمًا غيرَ مشتقٍّ فالاستعارةُ أصليةُ، وإلا
فتبعيّةُ [18] [1/ 2] ؛ لجريانها في اللفظِ المذكور ِبعد جريانِها في المصدر [19] إن كانَ
[المستعار] [20] مشتقًا [21] وفي متعلقِ معنى الحرفِ [22] إن كان حرفًا [23] . والمرادُ بمُتَعَلِّقِ معنى الحرفِ ما يُعبَّرُ بهِ عنِ [24] المعاني [25] المطلقةِ كالابتداءِ [26] ونحوه [27] ، وأنكَرَ التبعيَّةَ
السكاكيُّ [28] ، وردَّها إلى المَكْنِيَّةِ [29] كما ستعرِفهُ [30] .
الفريدةُ الثالثةُ:
ذَهَبَ السكاكيُّ [31] إلى أنَّه [32] إنْ كانَ المستعارُ لهُ مُتَحَقِّقًا [33] حِسًَّا أو عقلًا، فالاستعارةُ [تسمَّى] [34] تحقيقيةٌ [35] ، وإلا [36] فتخييليةٌ [37] ، وستنكشِفُ [38] لكَ
حقيقتُها [39] .
الفريدةُ الرابعةُ:
(1) في (ع) و (م) و (ص) و (ر) و (ز) والمطبوع: لواهب 365، وفي (هـ) : (لله الواهب) ، ونحوها في إيضاح المكنون للبغدادي:70، وفي حاشية العدوي: (واهب) كذا في بعض النسخ بدون ال وفي بعضها الواهب بثبوتها وفي بعضها الحمد لواهب بحذف لفظ الجلالة والاتيان باللام، فنسخ المصنف ثلاث و7أ.
(2) في (( أ ) )الصلوة.
(3) الزّبر: على وزن عِلْم: الكلام، وعلى وزن عُنُق، جمع زبور بالفتح، بمعنى: الكتاب، والثاني الذي على وزن عُنُق أنسب بلفظ الكُتُب من لفظ زِبْر على وزن عِلْم من جهة اللفظ والمعنى؛ لما بين كُتُب وزُبُر، على وزن
عُنُق، من المناسبة اللفظية، وهو اتفاق الهيئة، فكلاهما على وزن (فُعُل) ؛ ولأن زُبُر وكُتُب معناهما واحد فإنَّ كلًا منهما بمعنى مفعول، والأول أعم، ينظر: شرح العصام و2ب، وجامع العبارات 1/ 198 - 199.
(4) فرائد: جمع فريدة، الشذر يفصل بين اللؤلؤ والذهب والجوهرة النفيسة كالفريدة، ينظر: القاموس، وهي الدرة الثمينة المحفوظة في ظرف عن خلطها باللآلي لشرفها ينظر: شرح المللوي و3.
(5) من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: عوائد كالفرائد، قال العصام: ولا يخفى حسن إضافة الفرايد في هذا الكتاب إلى العوائد، ينظر: شرح العصام و2ب، ولم يجعل المضاف نفسه صفة للمضاف إليه، كما في (جرد قطيفة) بل قدَّر الجار وجعل الظرف المستقر صفة، ويحتمل أم يكون من إضافة الموصوف إلى الصفة، والمعنى: فنظمت فرائد عائدة إليَّ من كتب القوم، أي مأخوذة منها، ويحتمل أن يكون قوله: (فرائد) مركبًا وصفيًا لا إضافيًا، وإنما قال: (أي عوائد كالفرائد) تنبيهًا على أنها من إضافة المشبه به بالمشبه، كـ (لجين الماء) . ينظر: جامع العبارات 1/ 202.
(6) كذا في (ع) و (م) و (ر) و (ز) و (هـ) والمطبوع 365، وفي (أ) و (ب) : الاستعارة.
(7) مصدر ميمي على وزن (مَفْعَل) ، فأصله مَجْوَز نُقِلت حركة الواو للساكن قبلها ثم تحركت الواو بحسب الأصل وانفتح ما قبلها بحسب الآن فصار مجازًا؛ لأن المشتقات تتبع الماضي المجرد في الصحة والإعلال، وهم قد أعلوا فعله الماضي وهو جاز؛ فلذلك أعلُّوا المجاز ... حاشية الدسوقي 4/ 20.
(8) سقط من (هـ)
(9) (( لفظ(الكلمة) في القرآن والحديث وسائر لغة العرب إنما يُراد به الجملة التامة ... ولا يوجد لفظ الكلام في لغة العرب إلا بهذا المعنى، والنحاة اصطلحوا على أن يسموا الاسم وحده والفعل والحرف كلمة، ثم يقول بعضهم: وقد يراد بالكلمة الكلامَ، فيظن من اعتاد هذا أنَّ هذا هو لغة العرب ... مجموع الفتاوى 1/ 246، (( وحيث وُجِدَ في الكتاب والسنة بل وفي كلام العرب، نظمه ونثره، لفظة الكلمة، فإنما يُراد به المفيد التي تسميها النحاة: جملة تامة ... ) )مجموع الفتاوى 7/ 102 (( ومنهم من يجعل لفظة الكلمة في اللغة لفظا مشتركا بين الاسم مثلا وبين الجملة، ولا يُعْرَفُ في صريح اللغة من لفظ الكلمة إلا الجملة التامَّة ) )مجموع الفتاوى 10/ 233، (( فكثير من النحاة أو أكثرهم لا يعرفون ذلك، بل يظنون أنَّ اصطلاحهم في مسمى الكلمة ينقسم إلى اسم وفعل وحرف هو لغة العرب، والفاضل منهم يقول:
... وكلمة بها كلام قد يؤمْ
ويقولون: العرب قد تستعمل الكلمة في الجملة التامة، وتستعملها في المفرد، وهذا غلط، لا يوجد في كلام العرب لفظ الكلمة إلا للجملة التامة .. )) مجموع الفتاوى 12/ 105.
(10) وزِيْدَ: (في اصطلاحٍ به التخطاب) الإيضاح في شروح التلخيص 4/ 23، وزاد هذا القيد أيضًا أعني قوله: (في اصطلاح التخاطب) ليُخْرِج ما هو من أفراد الحقيقة، وهو: اللفظ المستعمل في غير ما وُضع له لكن ليس غيرًا في اصطلاح التخاطب، وإنما هو غيرٌ باصطلاحٍ آخر كلفظ الصلاة إذا استعمل بعرف الشرع في الأركان المخصوصة فإنه حقيقةٌ، ولولا هذا القيد لدخل في المجاز؛ لأنه يصدق عليه أنه كلمة استعملت في غير وضع له .. ) مواهب الفتاح 4/ 23 - 24. وإنما (زاد هذا القيد لئلا يخرج المجاز المستعمل فيما وُضِعَ له في غير اصطلاح المستعمل. وقد استُعْمِلَ في اصطلاحه في غير ما وُضِعَ له كلفظ الصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء، فإنه مجاز، ولولا هذا القيد لصدق عليه أنه استُعمل فيما وُضِعَ له ولم يصدق عليه أنه استعمِل في غير ما وضِع له على الإطلاق؛ لأنَّ الدعاء الذي استعمِل فيه كان موضوعًا في الجملة، أعني في اللغة، ولما قيِّدَ باصطلاح التخاطب دخَل؛ لأنَّ الدعاء غير موضوعٍ له في اصطلاح الشرع فهو كلمة استعملت في غير ما وضعت له في اصطلاح المستعمل وهو ظاهرٌ) مواهب الفتاح 4/ 23.
وقيَّد بعضهم هذا بقوله: (في غير ما وُضِعت له على وجه يصِحُ) .
(11) العلاقة: ما أوجبت المناسبة والمقاربة المقتضية لصحة نقل اللفظ من المعنى الأصلي إلى المعنى المجازي كالمشابهة في مجاز الاستعارة والسببي في المجاز المرسل، ينظر: مخطوط الإعواز في علاقات المجاز و2أ.
(12) في (ز) : من
(13) التعريف بلفظه في إرشاد الفحول 1/ 49 دون عبارة: (( مانعة من إرادته ) )، ومردُّ هذا إلى أنَّ مذهب البلاغيين يغاير مذهب الأصوليين في هذا، لأنَّ الأصوليين يذهبون إلى أنَّ قرينة المجاز غير مانعة من إرادة الحقيقة ينظر: النحو الوافي 4/، وأجاز بعض الشافعية وبعض المعتزلة كالقاضي عبد الجبار وأبو علي الجبائي الجمع بين الحقيقة والمجاز في اللفظ الواحد مطلقا. ينظر: إرشاد الفحول 1/ 59.
(14) سُمِّيَ مرسلًا؛ لأنَّ الإرسال في اللغة الإطلاق والمجاز الاستعاري مقيَّد بادعاء أنَّ المشبه من جنس المشبه به، والمرسل مطلق عن هذا القيد وقيل إنما سُميَ مرسلًا؛ لإرساله عن التقييد بعلاقةٍ مخصوصة بل ردد بين علاقات بخلاف المجاز الاستعاري فإنه مقيد بعلاقة واحده وهي المشابهة) حاشية الدسوقي 4/ 29، ومواهب الفتاح 4/ 29 - 30.
(15) و الاستعارة مطلقًا لا تندرج في المجاز المرسل عند الخطيب؛ لأنَّ المكنية والتخيلية عنده فعلان من أفعال المتكلِّم، فهما أمران معنويان، غير داخلين في تعريف المجاز. ينظر المطوَّل 382، و جامع العبارات 1/ 264، وقيل: المشهور أن اللفظ المستعمل في غير ما وُضِعَ له للمشابهة استعارة ولم نجد التقييد بالمصرحة في كلام غيره) جامع العبارات 1/ 267 - 268.
(16) الاستعارة والمستعار مترادفان، واختار المستعار هنا؛ لأن الاستعارة قد تطلق على المعنى المصدري، وهو غير جائز الإرادة هنا، فأتى بالمستعار ليكون نصًا في المقصود. ينظر: جامع العبارات 1/ 301، ولفظ (المستعار) هنا ساقط من (م) .
(17) اسم لمفهومٍ غير مشخصٍ ولا مشتمِلٍ على تعليق معنى بذات ... وهو أعمُّ من الحقيقي والحكمي، أي: المتأوَّل باسم الجنس ليتناول نحو: حاتم فإنَّ الاستعارة فيه أصلية. الأطول، ويعرف بأنه: الاسم الذي لا يختصُّ بواحدٍ دون غيره من أفراد جنسه ينظر: موسوعة النحو والصرف والإعراب 63، أو: الاسم الموضوع لمفهوم كليٍّ ولا يكون مشتقًا. ينظر: الرسالة الفارسية 151.
(18) واقد اعتُرِض على هذا الحد بأنه غير جامعٍ ولا مانع؛ لأنَّ (مواضع ااستعارة التبعية منها ما يحتمل أن يكون الاستعارة فيه أصلية باعتبار وتبعية باعتبار آخر، مثلًا أن يقتل زيد، يعني الفعل الذي دخلت عليه(أن) المصدرية؛ لأنه إن اعتبرت الاستعارة فيه بعد دخول (أن) تكون الاستعارة أصليةً، لكونه في تأويل مصدر، وإن اعتُبِرَت قبل دخول (أن) ، فالاستعارة تبعية، لكونه فعلًا محضًا) ينظر: الرسالة الفارسية 178، وجامع العبارات 1/ 302.
واعترض على هذا الحد أيضًا بمثل (حاتم) اسم لحاتم الطائي فينقل عنه ويستعمل في الجود فيكون استعماله في الثاني مجازًا على الاستعارة لعلاقة المشابهة فإن شُبِّه شخصٌ بحاتم في الجود فيتأوَّل في حاتم فيجل كأنه موضوع للجواد، كما جُعِل أسد كأنه موضوع للشجاع سواء كان متعارفًا أم غير متعارف فبهذا التأويل يكون حاتم متناولًا للفرد المتعارف وغير المتعارف، وهو من يتصف بالجود لكن استعماله في غير المتعارف يكون استعمالًا في غير الموضوع له فيكون استعارة نحو: رايت اليوم حاتمًا.
ويدخل (حاتم) في مفهوم التبعية؛ لأنه في معنى المشتق وليس في دخوله مرادًا ... ينظر: جامع العبارات 1/ 310 - 311.
(19) ولو مقدرًا، فإن بعض المشتقات ليس لها مصادر كـ (الأبوة والأخوة، كما لم يُسمع لبعض المصادر كـ(ويل ويسر وويح) أفعال. ينظر: جامع العبارات 1/ 324.
(20) الزيادة من (ع) و (م) و (هـ) .
(21) تسمية استعارة المشتق بالتبعية؛ إنما سُمِّيت تبعيةً، لأنها تابعة لاستعارة أحد جزئيه، أي المادة، والهيئة دائمًا إذ الاستعارة بالأصالة لا تكون إلا للمادة أو للهيئة، وبتبعيتها للمشتق كله، فيكون الكل تابعًا لجزئه، وفرعًا له في باب استعارة المشتقات. ينظر: الرسالة الفارسية 171.
(22) يطلق (متعلق معنى الحرف) تارةً على مجروره، كما ذهب إليه صاحب التلخيص، ينظر: شروح التلخيص 4/ 120، وتارةً على المعنى الذي يرجع معناه إليه بنوع استلزام وهو استلزام المقيد للمطلق .. ينظر: المطول ... ، وجامع العبارات 1/ 380.
(23) وقد فَهِم عصام الأسفراييني من كلام السمرقندي السابق أن الاستعارة هنا لا تكون إلا بتبعيةٍ لاستعارةٍ واقعةٍ في لفظ آخر فقال:(ومن هذه التحقيقات ظَهَرَ أنه لا وجهَ لقول زبدة المتأخرين، خواجه أبي القاسم السمرقندي حيث قال في رسالة الاستعارة: إنَّ الاستعارة التبعية سواءٌ كانت في المشتقات أم في الحروف، لا تكون بتبعيةِ استعارةٍ واقعةٍ في لفظٍ آخر، مثل استعارة المصدر في المشتقات، واستعارة المتعلّق في الحروف؛ لأن هذا القول منه يدلّ على أن استعارة الحروف تابعة لاستعارة متعلقها، وهو قد اتبع في هذا القول صدر الشريعة عليه الرحمة.
ولا يخفى عليك أنه وإن كان قد صَدَرَ أولًا وثانيًا أصالةً وتبعيةً ممن يبرأ عن نسبة الخطأ إليه، لكنه قولٌ مبنيٌ على الذهول التام أو مبنيٌ على قلَّة الاهتمام بتحقيق المقام وتوضيح المرام). الرسالة الفارسية 176.
وما ذهب إليه السمرقندي هو ما قاله ابن الناظم إذ قال: (الاستعارة التبعية: وهي ما يقع في الأفعال والصفات والحروف، فإنها لا توصف فلا تحتمل الاستعارة بنفسها، وإنما المحتمل لها في الأفعال والصفات مصادرها، وفي الحروف متعلقات معانيها، فتقع الاستعارة هناك، ثم تسري في هذه الأشياء ... ) المصباح 178، الأعلام لا تدخلها الاستعارة ... وأما الفعل فالاستعارة تقع أولًا في المصدر ثم تقع بواسطة ذلك في الفعل ... والأسماء المشتقة في ذلك كالفعل، فظهر أن الاستعارة إنما تقع وقوعًا أوليًا في أسماء الأجناس )) حسن التوسل 129؛ لأنَّ (( التشبيه يعتمد كون المشبه موصوفًا وإنما يصلح للموصوفية الحقائق دون المعاني الأفعال والصفات المشتقة منها والحروف .. فالتشبيه في الأفعال وللصفات المشتقة منها لمعاني مصادرها، [و] في الحروف لمتعلقات معانيها كالمجرور في قولنا: زيد في نعمة ورفاهية ) )الإيضاح 170.
(24) في (هـ) : من.
(25) في (( أ ) ): ما يعبر به عن من المعاني، والصحيح ما أثبت، ويبدو أنَّ الناسخ صححها وإن لم تفهم عبارته ذلك، ولعله قصد: ما يعبر به عنه من المعاني كما هو في (ع) و (م) و (ر) ، بيد أن لفظة (المعاني) كانت في شرح العصام لا في متن السمرقندية.
(26) في (( ب ) )و (م) : كابتداء.
(27) لذلك قال الجرجاني شارحًا قول الزمخشري: (( ومعنى الاستعلاء في قوله تعالى:(على هدى ) )): (( وإنما قال: ومعنى الاستعلاء دون معنى(على) لأنَّ الاستعارة في الحروف تقع أولًا في متعلق معناها كالاستعلاء والظرفية والابتداء مثلًا ثم يسري إليها بتبعيته ... ))حاشية الجرجاني على الكشاف 1/ 142.
(28) يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي، أبو يعقوب السكاكي سراج الدين الخوارزمي (ت: 626) ينظر: تاج التراجم 81 - 82، واترجمة في الشذرات 5/ 122،ووفيات الأعيان 3/ 463.
(29) في (( ب ) ): الممكنة، والصواب ما أثبت.
(30) ملخص القول في مذهب السكاكي هنا أن ما يجعله القوم قرينة الاستعارة التبعية، يجعله هو استعارةً بالكناية، وما جعلوه استعارةً تبعيةً، يجعله قرينة الاستعارة بالكناية. ينظر: جامع العبارات 1/ 404، والأطول 2/ 328.
(31) هذا التقسيم مخصوص بالسكاكي، لم يقل به غيره من علماء البيان، ينظر: مواهب الفتاح 4/ 74، وجامع العبارات 2/ 419.
(32) الضمير هنا ضمير الشأن:
(33) في (ع) و (م) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 419، والمطبوع 365: محقَّقًا.
(34) زيادة من جامع العبارات 2/ 420.
(35) في جامع العبارات 2/ 420 زيادة: (لكون المستعار له مُحقَّقًا حسَّا متيقَّنًا) ، والعبارة في شرح العصام في الشرح دون المتن من غير لفظة (حسًا) شرح العصام و5.
(36) المراد بالتحقيقية: أن يكون المشبه المتروك شيئًا محققًا إمَّا حسًا وإما عقلًا، والمراد بالتخييلية: أن يكون المشبه المتروك شيئًا وهميًا محضًا لا تحقق له إلا في مجرد الوهم، ينظر: مفتاح العلوم 176.
(37) في جامع العبارات 2/ 420 زيادة: (لبناء المستعار له على التوهُّمِ والتخييل) ، والعبارة في شرح العصام في الشرح دون المتن شرح العصام و5.
(38) في (ع) : ستكشف، وفي جامع العبارات 2/ 420: وسنكشف.
(39) وهناك قسم ثالث للاستعارة هو الاستعارة المحتملة وهي المحتملة للتحقيقية والتخييلية ينظر: مفتاح العلوم 178، لكن لما كانت المحتملة محتملةً لأحدهما لا تخرج عنهما، حصر المؤلف التقسيم بالتحقيقية والتخييلية. ينظر: جامع العبارات 2/ 424 وهوقول الدسوقي في حاشيته 4/ 186، والأولى صنيع السكاكي من قبل قال ابن يعقوب المغربي عن تقسيم السكاكي: (( ولم يقل المصنف قسمها إلى قسمين المشعِر بانحصارها في القسمين بل عَدَلَ إلى قوله جعل منها كذا وكذا المشعر ببقاء شئ آخر وراء التخييلية والتحقيقية وذلك أن السكاكي ذكر أن للاستعارة المصرح بها قسمًا آخر سمَّاه المحتملة للتحقيقي والتخييل فعبَّر بما يشعر ببقاء شئٍ آخر وهو ذلك القسم ) )مواهب الفتاح 4/ 185 ومختصر التفتازاني 4/ 185 وحاشية الدسوقي 4/ 186.