فهرس الكتاب
إخواننا فالإثم الشديد لا يُكتب عن الزيادة بالكامل بل يُكتب عن كل درهم بمفرده فقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) :"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية". صحيح، و الدرهم هو ما يقرُب الآن من نصف جنيه، وقد قال الصحابى الجليل جابر ( رضي الله عنه ) :"لعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آكل الربا ومؤكله وكاتبه و شاهديه"وقال"هم سواء".صحيح مسلم، وبُنآءً على ذلك فإن المُودع والمقترض من البنك مطرودين من رحمة الله. نسأل الله العفو والعافية .أى آخذ الزيادة والذى يعطي الزيادة واللعن هو الطرد من رحمة الله جل وعلا، فلم يتوعّد الله في كتابه بحرب أحد إلا أهل الربا فقال جل وعلا يآأيها الذينَ آمنوا اتقوا اللهَ وذَروا ما بقىَ من الربا إن كنتم مؤمنينَ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍ منَ اللهِ ورسولُه { البقرة 278-279 ،و قال ربنا جل وعلا الذينَ يأكلونَ الربا لا يقومونَ إلا كما يقومُ الذى يتخبطُهُ الشيطانُ من المسِّ ذلك بِأنهم قالوا إنّما البيعُ مثلُ الربا } قال الإمام الذهبى: أى لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم الذى قد مسه الشيطان وصرعه، فرد عليهم سبحانه بقوله { وأحلَ اللهُ البيعَ وحرَّمَ الربا } ثم حذر الله مَن قالوا بهذا القول وقالوا أن الربا حلالا على الرغم من أن الله حرمه وعادوا إلى الربا بالخلود في جهنم بقوله جل وعلا { فمن جآءهُ موعظةٌ من ربهِ فانتهىَ فلهُ ما سلفَ وأمرُهُ إلى اللهِ ومَن عادَ فأولئكَ أصحابُ النارِ هم فيها خالدون } البقرة 275. نسأل الله العفو والعافية، فلنتق الله يا عباد الله فكل أموال الدنيا لا تستحق أن يُعذب أحدٌ منَّا في نار جهنم التى هى ضعف نار الدنيا بسبعمئة ضعف، فقد قال النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) :"يؤتىَ بأنعم أهل الأرض من أهل النار فيُغمس في النار غمسة ثم يُخرج فيُقال: هل رأيت نعيمًا قط، هل مر بك خيرٌ قط، فيقول: لا وعزتك يارب".