فهرس الكتاب
دليل آخر في صحيح البخارى وصحيح مسلم:أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن أن ترتدى المرأة النقاب والقفازين وهى في الإحرام [ الإحرام في الحج ] ، ومع ذلك فإن الشرع صرح في أن إذا تزاحم الرجال مع النسآء فإنهن يُغطين وجوههن عملًا بتلك الآية السابق ذكرها، فعن السيدة عآئشة ( رضى الله عنها ) موضحة ذلك قالت: [ كان الرُكبان يمرُّون بنا ونحن مُحرِمات مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا حاذونا ( أى اقتربوا منا ) سَدَلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها ،فإذا جاوزونا كشفناه ] ، فنحن نتسآئل: إخوتاه هل من المفترض أن يعملوا هم فقط نسآء الأنصار وزوجات النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بالآية أم أيضًا الآية منصوص فيها على كل نسآئنا،نسآء المؤمنين .
وفى سورة النور قال سبحانه { وليضرِبن بخُمُرهنََّ على جيوبِهنّ } النور 31، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ الخُمُر التى تغطى الرأس والوجه والعنق ،والجلابيب التى يُسدل من فوق الرُؤس ] ، و يجب أخواتنا أن نعلم أن عصر النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ينقسم إلى قسمين: أحدهما ما كان قبل الحجاب ،والنسآء فيه كاشفات الوجوه ولا يجب عليهن التستر ، والثانى: ما كان بعد الحجاب ،وهو ما بعد السنة السادسة ( بعد الهجرة ) ،فهذا التزم فيه النسآء ( رضى الله عنهن ) بالحجاب الكامل الذى يشمل تغطية وجوههن وأيديهن وسائر أجسادهن فكُنّ يلبسن أكسية سودآء ،وذلك لأن من شروط الحجاب الشرعى ألا يكون زينة في نفسه أو مبهرجًا ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار وذاك لقوله تعالى { ولا يبدينَ زينتَهُنَّ إلا ما ظهَرَ مِنها } أى ظهر منها بدون قصد أو تعمد مثل تحريك الهوآء للثياب.
إخواننا وأخواتنا لقد رفع الله من قدر المسلمة وفرض على الرجل الذى هو وليّها حفظها والإحسان إليها في كل مراحل حياتها وهذه هى نقطتنا الأخيرة في تلك الجزئية التى هى في غاية الأهمية: