فهرس الكتاب
وقال عز وجل { المؤمنونَ والمؤمناتُ بعضُهُم أوليآءُ بعضٍ يأمُرونَ بالمَعروفِ وَينهونَ عنِ المُنكرِ وَيُقيمُونَ الصلاةَ وَيؤتونَ الزكاةَ وَيُطيعُونَ اللهَ وَرَسولَهُ أولئكَ سَيَرحَمُهُمُ الله } التوبة 71 ،ولذلك فإن العلمآء وضعوا القاعدة التى تقول [ إن لم تزل المنكر فزُل أنت عنه ] ،ولا شك في أن أصحاب الزفاف يتحملون أوزار كل فرد ممن دعوه إلى تلك المعاصى والدليل على ذلك قول النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) :"من دعا إلى هُدىَ كان له من الأجر مثل أجور من تَبِعَه لا يُنقص ذلك من أجورهم شيئًا ،ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من أوزار (أو آثام ) من تَبِعَه لا يُنقص ذلك من أوزارهم شيئًا"، سيتحملون استماع عشرات الأفراد إلى الموسيقى والأغانى لساعات طويلة وكذلك نظر النسآء للرجال الغير محارم ونظر الرجال للنسآء طوال ذلك الوقت ،فيا لها من طامَّة وياله من يوم .
كيفية إقامة عقد الزواج بدون معصية الله وما المُباح في هذا الأمر:-
يجوز السماح للنساء في العُرس بإعلان الزواج بالإنشاد المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور ويكون بالضرب على الدف فقط بشرط عدم سماع الرجال الغير محارم لأصواتهن، وفي ذلك أحاديث،هذا مع العلم أن الإنشاد بالشعر عند العرب كان يسمى غنآءً ،وذلك من قول السيدة عائشة (رضى الله عنها ) أنها زفت امرأة إلى رجل من المسلمين فقال لها ( صلى الله عليه وسلم ) :"فهل بعثتم معها جارية ( أى بنت صغيرة ) تضرب بالدف وتغني ؟ قلت: ماذا تقول ؟ قال:تقول أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم لولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم".وأيضًا في زواج السيدة رُقيَّة ( رضى الله عنها ) بنت النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بزوجها عثمان ابن عفَّان ( رضى الله عنه ) كُنَّ ينشدن ويَقُلن: ( أجمل زوجين رءآهما إنسان ، رُقيَّة وزوجها عثمان ) ،وكان ذلك في غير سماع الرجال .