فهرس الكتاب
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :"مَن رأى منكم مُنكرًا فليُغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". صحيح ،قال العلمآء أن شروط التغيير بالقلب شيئان: الأول: أن يرى الله بُغض ذلك المنكر في قلب من رأى ذلك المنكر . الثانى: ألا يتواجد من رأى المنكر في المكان الذى يُعصى فيه الله ويوجد به ذلك المنكر ، وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) :"إنَّ من أمتى قومًا يُعطون مثل أجور أولهم، ينكرون المنكر"، ولذلك فلا يجوز حضور الدعوة إلى مثل هذه الأفراح إذا اشتملت على أى معصية سوآء كان هناك إختلاط الرجال بالنسآء فقط أو يوجد أغانى فقط أو اجتمعت هذه المنكرات مع بعضها البعض إلا أن يقصد إنكارها وإلا وجب الرجوع ،وفى ذلك عن علي ابن أبى طالب ( رضى الله عنه ) قال: ( صنعت طعاما فدعوت رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ، فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع ،قال: فقلت:"يا رسول الله ما أرجعك ،بأبي أنت وأمي ؟ قال: إن في البيت سترا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير") .صحيح . وقال الإمام الأوزاعي ( رحمه الله ) : ( لا ندخل وليمة فيها طبل ولا مِعزاف ) . وقد قال الله جل وعلا في وصف هؤلآء المؤمنات والمؤمنين { وإذا سَمِعوا اللغوَ أعرَضوا عنهُ وَقالوا لنآ أعمالُنا وَلكُم أعمالُكُم سلامٌ عليكُم لا نبتغىِ الجاهلينَ . إنَّكَ لا تهدىِ مَن أحببتَ وَلكنَّ اللهَ يهدى مَن يشآءُ وَهوَ أعلمُ بالمُهتدين } القصَص 56،55،