الصفحة 51 من 89

فكيف بالنبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) يعلم قدر هؤلآء المؤمنات ويقول:"إذا جآئكم مَن ترضون دينه وخُلُقه فزوجوه"، وهؤلآء المسلمات يرضون لأنفسهن ذلك وقد جآء رجل إلى الحسن فسأله وقال:"قد خطب ابنتى جماعة ،فبم أزوجها ؟"قال: ممن يتقِ الله فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها".فكيف ترضى فتاة مسلمة عزيزة برجل رضىَ لها ذلك ،رضى لها أن تبدوا أمام أقاربه الرجال وأصدقآئه بالعشرات على ذلك الحال المُخزى فتكون من الصنف الذى وصفه النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فقال:"صنفان من أهل النار لم أرهما ،وذكر منهم: ونسآء كاسيات عاريات ،مآئلات مُميلات ،رءوسُهن كأسنمة البخت المآئلة ،لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها". صحيح . فانظروا إخوتاه إلى هؤلآء الاتى وصفهُن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وصفًا دقيقًا عجيبًا على الرغم من أنه قال في أول الحديث:"صنفان من أهل النار لم أرهما"،فهم لم يكونوا في عهده ( صلى الله عليه وسلم ) نظرًا للشرف والعفة الاتى كانت عليهنَّ المسلمات ونظرًا لغيرة هؤلآء الرجال الأطهار على نسآئهم وبناتهم ،فكيف لهذه الأخت الغالية الكريمة التى كرمها الله عز وجل ترضى لنفسها ذلك ،فأين عفتها وكرامتها فتكون ممن قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فى حقهنَّ:"إلعنوهنَّ فإنهنَّ ملعونات"،"

فتلحقها لعنة الله ورسوله وأيضًا زوجها إذا رضىَ لها ذلك ولأباها إذا أمكنها من ذلك أى رضىَ به ولم ينهها ،فلتعلم أخواتنا الكريمات الفُضليات أن الله لا يرضى لهنَّ ذلك.

حضور تلك الدعوات التي فيها معصية:-

قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :"صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مِزمار عند نعمة ( أى نعمة الزواج ) ،ورنة عند مصبية". صحيح ،وقال ( صلى الله عليه وسلم ) :"نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين"، وذكر منها:"صوت عِند نعمة لهو ولعِب ومزامير شيطان".حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت