فهرس الكتاب
قال النبى محمد (صلى الله عليه وسلم ) :"لا تسبوا الدهر [ أى الزمن] , فإن الدهر هو الله". صحيح .
فالنهار والليلة والساعة واليوم والشهر كل هذه أجزاء من الزمن , وهى مخلوقة كسائر خلق الله سبحانه وتعالى ، فإنّ سبّها يرجع إلى الله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز نسب المصائب والحوادث لها, فسب اليوم أو الليلة أو لعنها يكون سب للفاعل وهو الله جل وعلا , و قال ابن الجوزي ( رحمه الله ) : ( مارأت عيني مصيبة نزلت بالخلق أعظم من سبهم للزمان وعيبهم للدهر ) .
الإعتقاد أن من قُتل أو حُرق خرج عفريته:-
وهذا مخالف لعقيدة المسلمين ، فكما قال ابن القيّم - رحمه الله -: ( إنّ الله سبحانه وتعالى جعل الدور ثلاثًا: دار الدنيا ، ودار البرزخ [ القبر ] ، ودار القرار [ جنّة أو نار ] ) . انتهى ، فكل مسلم ومسلمة تعلم يقينًا أن القبر فيه نعيم ينتظره أهل التوحيد والإيمان ، وفيه عذاب لأهل الكفر والعصيان ، فالإنسان بعد موته لا تظل روحه في هذه الدنيا ، أما ما نسميه بالعفاريت فهم في الحقيقة جنس من أجناس الجنّ ونوع من أنواعهم ، فكما قالوا عن أنفسهم { كُنّا طرائِقَ قِدَدا } الجن11، طرائق أى أصحاب طرق وأديان مختلفة متنوعة ، قِددا أى أجناس مختلفة ، أما الشياطين فهم من الجن وذلك بقوله جل وعلا { فسَجَدوا إلآ إبليسَ كانَ من الجنِّ فَفَسَقَ عن أمرِ ربِه } الكهف 50.
على الله وعليك:-
وهو أن يقول توكلت على الله ( وعليك) أو إعتمدت على الله (وعليك) , وليس لى إلا الله (وأنت) , وكل هذه الصيغ تنافي التوحيد الخالص لله رب العالمين فهو بمقولته ذلك يتوكل على الله وعلى غيره، فهو يجعله شريك مع الله في الإعتماد والتوكل، مع أن الله عز وجل قال وعلى اللهِ فليتوكلِ المؤمِنون { إبراهيم 11 ، وقال سبحانه } وعلى اللهِ فليتوكلِ المتوكلون إبراهيم 12 , لكن إذا قال: توكلت على الله ( ثم ) عليك كان لفظا صحيحا لأن ( ثم ) تُفيد الترتيب والتعاقب .