الصفحة 57 من 89

( بالرفاء والبنين ) كما يفعل كثير من الناس الآن للأسف الشديد ،فإن الناس في الجاهلية كانوا يقولون هذا لأنهم كانوا يفضلون إنجاب الولد على البنت دآئمًا كما قال الله تعالى عنهم { وَإذا بُشِّرَ أحدُهُم بالأنثىَ ظلَّ وَجهُهُ مُسودًَّا وَهوَ كَظيم } ،فكان الرجل منهم يشعر بحسرة شديدة وخيبة أمل كبيرة بسبب ذلك ، فكانوا يعتبرون ذلك عارًا شديدًا ، فذكر الله عز وجل حال الرجل منهم بعد ما يعلم بذلك الخبر في قوله { يَتوَارى مِنَ القومِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بهِ أيُمسِكُهُ علىَ هُونٍ أم يَدُسُّهُ في التُرابِ ألا سآءَ مَا يَحكُمُون } فكان يتحرى ألا يراه أحد من قومه فيعرفوا منه أنه أنجب أنثى ،فكان كل ما يشغل قلبه هل يتحمل ذلك الشىء الذى يعتبره ذلًا وهوانًا أم يتخلص منه بأن يدسه في التراب ويتخلص من تلك الوليدة الصغيرة بدفنها في التراب حية ،كذلك كانوا يعتبرونها في الجاهلية ،فجآء الإسلام باعتقاد جديد ومحى تلك الجاهلية المَقيتة فقال جل وعلا { إنَّ أكرمَكم عِندَ اللهِ أتقاكُم } ،وقال ( صلى الله عليه وسلم ) :"النسآء شقائق الرجال". صحيح مسلم وصحيح البخارى ،ولذلك نهي النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) عن أن نقول بالرفآء والبنين ،فقد تجد امرأة تحب الله جل وعلا وتتقيه أكثر من آلاف الرجال ،فهى عند الله وعند المؤمنين والمؤمنات به جل وعلا عزيزة كريمة أكثر من آلاف الرجال، فعن الحسن أن عُقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من جشم فدخل عليه القوم فقالوا: بالرفاء والبنين ، فقال عُقيل (رضى الله عنه ) : لا تفعلوا ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ،قالوا: فما نقول يا أبا زيد ؟ قال: قولوا: بارك الله لكم وبارك عليكم ،إنَّا كذلك كنا نؤمر"."

أخطاء شائعة

كلمات واعتقادات وعادات

نهار أسود , ليلة سوداء , الله يلعن هذا اليوم:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت