فهرس الكتاب
يقول كثير من الناس ذلك القول حبًا منهم لموافقة من حولهم من الناس وحتى لا يكونون غربآء بينهم حتى ولو كانوا يعلمون الحق فسيوافقون الناس على خطئهم ، وسيرتكبون ما حرم الله إرضآءً لهم ، ويقولون أن الناس جميعهم يفعلون هذا، وهم لا يحفظون قوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"من أرضى الناس بسخط الله وَكَلَه الله إلى الناس ، ومن أسخط الناس برضى الله كفاه الله مؤنة الناس". صحيح ، فإن ربنا جل وعلا قال { ومآ أكثرُ الناسِ ولو حرصتَ بمؤمنين } يوسف 103، فيجب علينا جميعًا تذكر قول الله في وصف نار جهنّم وصبها على رءوس بعض المتكبرين واستهزائه بهم وقوله جل وعلا لهم { ذق إنّكَ أنتَ العزيزُ الكريم } ، فأى هوان في النار لمن كان عزيزًا كريما في الدنيًا ومنعه ترفه وما هو فيه من علو بين الناس من الإنقياد لدين الله، فمثل هؤلآء قال الله عنهم ووصف حالهم في الدنيا وسبب دخولهم النار فقال { إنَّهم كانوا قبلَ ذلكَ مترفين } ، فاستمِعوا إخواننا الكرام وأخواتنا إلى قول النبى الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) الذى يقول فيه:"يؤتىَ بأبأس أهل الدنيا من أهل الجنة فيُغمس في الجنة غمسة ، ثم يُخرج ويُقال:"هل رأيت شقاءً قط ، هل مر بلاءٌ قط ، فيقول: لا وعزتك يارب". صحيح ، فالدنيا لا تساوى عند الله جناح بعوضة، لحظة واحدة في جهنم تُنسى العبد الذى فضل رضا الناس على رضى الرحمن كل هذه المتع التى منعته وصدته عن الإنقياد لشرع رب العالمين،"و يؤتى بأنعم أهل الأرض من أهل النار فيُغمس في النار غمسة، ثم يُخرج، فيُقال: هل رأيت نعيمًا قط، هل مر بك خيرٌ قط ، فيقول: لا وعزتك يارب". صحيح، غمسة في النار تجعله يُقسم أنه ما رأى خيرًا قط ،"
فنسأل الله العون والسداد إنه ولىُ ذلك والقادر عليه .
قول البعض: النصارى ليسوا بِكافرين وسيدخلون معنا جنَّاتِ النعيم:-