فهرس الكتاب
قال الله عز وجل { إنَّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلام } آل عمران: 19 ،وقال سبحانه وتعالى { ومَن يبتغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن يُقبلَ مِنهُ وَهوَ في الآخِرةِ منَ الخاسرين } آل عمران 85 ،وقال سبحانه { أفغيرَ دينِ اللهِ يبغون } آل عمران 83 ، فالإسلام هو الإستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة ،وقال النبى محمد
( صلى الله عليه وسلم ) :"إنا مَعاشِرَ الأنبياء ديننا واحد".
ألم يعرف العام والخاص علمًا ضروريا لا تمكن المنازعة فيه من دين النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ودين أمته الذي تلقوه عنه ،من تكفير النصارى وتجهيلهم وتضليلهم وسيأتى أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كفَّر أهل الكتاب الذين بدلوا دين موسى والمسيح وكفروا به ( صلى الله عليه وسلم ) وكذَّبوا بآيات الله القرآن الكريم كتابه الذى أنزل في مواضع كثيرة،وتلك آيات صريحة ونصوص كثيرة وهذا متواتر معلوم بالاضطرار من دين الإسلام بل دعاهم وجميع الإنس والجن إلى الإيمان به وبما جاء به واتباع الكتاب الذى أوحاه الله إليه كما أمره الله في قوله { قل يآأيُّها الناسُ إنى رسولُ اللهِ إليكم جميعًا } ،وحكم بكفر كل من لم يؤمن به ويتبعه وأوجب خلودهم في عذاب الآخرة ،فالذي تفعله النصارى أصل عبادة الأوثان فإنهم يخاطبون الصور المُمثلة في الكنائس كصورة مريم والمسيح والقديسين ويقولون إنما نستشفع بهم ،وكذلك تعظيمهم للصليب واستحلالهم لحم الخنزير وتركهم الطهارة من الحدَث والخبَث فلا يوجبون غُسل جنابة ولا وضوءًا ولا يوجبون اجتناب شيء من الخبائث في صلاتهم إلى غير ذلك ،هى شرائع أحدثوها وابتدعوها بعد المسيح ( عليه السلام ) ودان بها كبرآؤهم وجمهورهم ولعنوا من خالفهم فيها حتى صار المتمسك فيهم قبل أن يبعث الله محمدًا (صلى