الصفحة 70 من 89

ليُحرروهم من بطش النصارى الرومان فوجد المسلمون الفرصة قد تهيأت لإخراج المصريين من ظلمات الشرك إلى أنوار الإيمان فجآء الصحابى الجليل عمرو ابن العاص ( رضى الله عنه ) بجيوش المُوحدين وحارب الرومان وطردهم من مصر وحرر المصريين ،ثم بدأ المسلمون في دعوة النصارى إلى دين رب العالمين، فعرف المصريين منهم الأخلاق الحميدة والعقيدة الصحيحة وما هو القرآن ومن هو النبى مُحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ورءوا صلاتهم وتقواهم وكيف هم يعبدون ربهم وكم هم يحبون نبيهم فدخل الناس في دين الله أفواجًا ،فقال القساوسة الذين بقى بعضهم على كفره [ لم نأت بالمسلمين لكى يُدخِلوا الناس في دينهم إنما جئنا بهم ليُحررونا من الرومان فحَسب ] فغيَّروا منذ ذلك الحين ردآئهم الخاص بهم من الأبيض إلى الأسود حزنًا على دخول الإسلام مصر،وإنَّ كُفر النصارى من جنس كُفر اليهود ومُشابهًا له فإن اليهود بدلوا الكتاب الأول وهو التوراة التى أُنزلت على موسى ( عليه السلام ) وكذَّبوا بالكتاب الثاني وهو الإنجيل الذى نزل على عيسى ( عليه السلام ) ،وكذلك النصارى بدلوا الكتاب الثاني وهو الإنجيل الذى نزل على عيسى ( عليه السلام ) وكذبوا بالكتاب الأخير وهو القرآن الذى نزل على النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ،هذا على الرغم من أن النصارى لهم من الأقوال والأعمال ما بعضه أعظم من كفر اليهود وهم أضل وأجهل من اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت