الصفحة 72 من 89

ربنآ آمنا بِمآ أنزلتَ واتَّبعنا الرسولَ فاكتبنا معَ الشاهدِين آل عمران52،53 ،فإنهم جميعًا كانوا على الإسلام والتوحيد كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) :"إنا مَعاشِرَ الأنبياء ديننا واحد"، كانوا على الدين الذى لا يقبل الله من أحد دين غيره قال الله عز وجل { إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلام } ،هذا غير أن المسيح بشر بأحمد كما قال تعالى { وإذ قالَ عيسىَ ابنُ مَريَمَ يبني إسرَآئيلَ إنِّي رسولُ اللهِ إليكم مُصدِّقًا لِمَا بينَ يَديَّ مِنَ التوراةِ ومُبشرًِا برسولٍ يأتي مِن بعدي اسمُهُ أحمَد } .الصف 6،فإذا لم يتبعوه ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا مكذبين للمسيح بذلك وعندهم من البشارات عن المسيح وغيره من الأنبياء بالنبى ( صلى الله عليه وسلم ) ما هو مبسوط في مواضع كثيرة في كتابهم على الرغم من تحريفهم لمعانيها وتغيير أكابرهم لها وعدم إفصاح علمآئهم بها لعامتهم الجهال كما قال جل وعلا عنهم { الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآئهم وإن كثيرًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون } البقرة146 ،فأمَرهم الله بالإيمان بهذا النبى وحذرهم من مخالفته فقال جل وعلا { يآأيها الذينَ أوتوا الكِتابَ آمِنوا بما نزلنا مُصدِّقًا لِما معَكُم من قبِلِ أن نَّطمِسَ وجُوهًا فنرُدَّها على أدبارِها أو نلعنَهُم كَما لعنَّا أصحابَ السبتِ وكانَ أمرُ اللهِ مفعُولًا . إنَّ اللهَ لا يغفِرُ أن يُشركَ بهِ ويغفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَن يشآءُ ومَن يُشرِك باللهِ فقدِ افترىَ إثمًا عظيمًا } 47،48 النسآء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت