فهرس الكتاب
إتخذوا أحبارَهُم ورُهبانَهم أربابًا مِن دونِ اللهِ والمَسيحَ ابنَ مَريَمَ ومَآ أُمِروا إلا لِيعبدوا إلهًا واحِدًا لآ إلَهَ إلا هو سبحانهُ عمَّا يُشرِكون ،والنصارى قالت الأقوال الثلاثة جميعًا، ولذلك قال عز وجل { قل يآأهلَ الكتابِ لِمَ تكفرونَ بآياتِ اللهِ واللهُ شهيدٌ على ما تعملون } آل عمران 98 ،فهم ممن توعدهم الله بالخلود في العذاب كما في قوله جل وعلا { والذينَ كفروا وكذَّبوا بآياتِنا أولئك أصحابُ الجحيم } المآئدة10 ، فهؤلآء ممن قال الله فيهم { أفَغيرَ دينِ اللهِ يبغون } آل عمران 83 ،فدعاهم جل وعلا إلى الإيمان به وبرسوله وبالقرآن الكريم ووعدهم إن فعلوا بدخول الجنة لأنهم في تلك الحالة من المسلمين فقال { ولو أنَّ أهلَ الكتابِ آمنوا واتقوا لكفَّرنا عنهُم سيئاتهم ولأدخلناهم جنَّاتِ النَّعيم} المآئدة 65،فإن نسبوا أنفسهم الضالة إلى المسيح عليه السلام وقالوا نحن مسيحيون متبعون للمسيح فهذا قول باطل ،فإن المسيح (عليه السلام) سيتبرأ منهم يوم القيامة كما أخبَرَنا بذلك الله عز وجل في قوله { وإذ قال اللهُ يا عيسىَ ابنَ مَريَمَ ءأنتَ قلتَ للناسِ إتخِذوني وأمِّيَ إلَهينِ مِن دونِ اللهِ قالَ سُبحانكَ ما يكونُ لي أن أقولَ ما ليسَ لي بحقٍ إن كنتُ قلتهُ فقد علِمتهُ تعلمُ ما في نفسي ولآ أعلمُ ما في نفسِكَ إنكَ أنتَ علاَّمُ الغُيوبِ ما قلتُ لهم إلا مآ أمرتني بهِ أنِ اعبُدوا اللهَ ربِّي وربَّكم } المآئدة 116،117 ،فالمسيح ( عليه السلام ) أمرهم بتوحيد الله جل وعلا ،ولذلك أمر الله النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بأن ينكر عليهم شركهم به وذلك في قوله { قل أتعبُدونَ مِن دونِ اللهِ مالا يملِكُ لكم ضرًَّا ولا نفعًا واللهُ هو السميعُ العليم } المآئدة76 ،كذلك أمره بدعوتهم للإيمان بكتابه قل يآأهلَ الكتابِ ِلمَ تكفرونَ بآياتِ اللهِ واللهُ شهيدٌ على ما تعملونَ .